آقا ضياء العراقي

235

منهاج الأصول

في الأول ادعائي وفي الثاني حقيقي فكما ان بين طلوع الشمس ووجود النهار ملازمة تكوينية كذلك في قول المولى ان جاءك زيد فأكرمه فان المولى لما رأى مصلحة في اكرام زيد حين مجيئه ادعى الملازمة بين المجيء وبين الاكرام ونزل المجيء منزلة العلة التامة فإذا كانت القضايا التشريعية كالقضايا التكوينية ادعاء فحينئذ يشتركان في أن الملازمة التي تذكر في القضية اللفظية إنما هي تابعة الملازمة الملحوظة بحسب الخارج فيكون الأصل بالملازمة هو الخارج والانشاء اللفظي تابع له ويتفرع عليه ولا اشكال ان الخارج يعتبر فيه الملازمة بين الشرط ومتعلق الحكم لا بينه وبين الحكم فإذا كانت الملازمة بينه وبين متعلق الحكم فإن كان المتعلق متحد العنوان والشرط متعدد فيكون تعدده بتعدد الوجود فلا يخرج عن الامتثال إلا بالتكرار وان كان يتعدد العنوان فيجزي اتيان شيء واحد تنطبق فيه العناوين فلا مانع من الاتيان بمجمع تنطبق عليه تلك العناوين كما هو كذلك في مجمع الصلاتية والغصبية بناء على الجواز وحيث انتهى بنا الكلام إلى هذا المقام فلذا ينبغي لنا التعرض على نحو التفصيل إلى مسألة التداخل وينبغي لنا التكلم فيها [ مسألة التداخل ] من جهتين الجهة الأولى في تداخل الأسباب فنقول : اختلف الأصحاب في تداخل الأسباب بين قائل بعدم التداخل مطلقا وقائل بالتداخل مطلقا وقائل بالتفصيل بين متحد السنخ دون مختلفه فقال بالتداخل بالأول دون الثاني وقائل بالتفصيل بين ما أتي بالجزاء بعد الشرط الأول فقال بعدم التداخل أي بلزوم اتيانه بعد الشرط لو وجد ثانيا وبين ما إذا لم يأت بالجزاء حتى تكرر منه الشرط فقال بالتداخل فيكفي الاتيان بجزاء واحد والتحقيق هو عدم التداخل مطلقا وذلك يقتضي تعدد الشرط فان ظاهر كل شرط ان يكون هو