آقا ضياء العراقي
233
منهاج الأصول
لا حاجة إلى هذه التصرفات الأربعة بل لا بد من الالتزام اما بان الشرط كلاهما أو الشرط هو القدر الجامع بينهما إذ تقييد مفهوم كل واحد بمنطوق الآخر لا يثبت المطلوب إلا بارجاعه إلى كون الشرط هو القدر الجامع ولكن التحقيق ان هذه المسألة خارجة عن القول بالمفهوم فإنها أجنبية عن ذلك إذ ظاهر التعليق هو شخص الحكم لا سنخه الذي هو المناط في أخذ المفهوم فحاله حال الوصايا والتقارير الذي قد أخذ المحمول فيهما هو الشخص وظاهر أخذ الموضوع بما له من القيود ليكون بنحو العلة المنحصرة فيكون انتفاء الحكم عند انتفاء المقدم في المقام كالموضوع في الوصايا والأقارير من الحكم العقلي فمع وجود دليل آخر يكون معارضا لهذا الدليل فيجب اعمال المعارضة فمع التساوي يسقط كلا الدليلين عن الحجية ليتعين حكم كل منها ويكون المرجع حينئذ هو الأصل وهو يختلف بالنسبة إلى الحكم الفرعي فقاصد السفر يتم حتى يخفى عليه الاذان والجدران معا لاستصحاب وجوب التمام والمسافر يقصر حتى يرى الجدران ويسمع الاذان لا استصحاب وجوب القصر وظهر مما ذكرنا الاشكال فيما ذكره الأستاذ ( قدس سره ) من جعل هذه المسألة من متعلقات القول بالمفهوم لما عرفت انها أجنبية عن المفهوم ولا يخفى ان هذا التنبيه ينبغي ان يعنون بما إذا لم يكن الجزاء قابلا للتكرار لكي يكون التنبيه الآتي بعده معنويا بما يكون قابلا للتكرار ومما ذكرنا ظهر رفع الاشكال على ما ذكره الأستاذ من عدم الفرق بين الأمر الثاني والثالث في الكفاية مع اتحاد العنوان فان الأمر الثاني فيما إذا لم يكن قابلا للتكرار والثالث فيما كان قابلا للتكرار فافهم . التنبيه الرابع ما إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء وكان قابلا للتكرار