آقا ضياء العراقي
231
منهاج الأصول
إلا أنه يكون كمفهوم اللقب وحينئذ يكون المفهوم من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع لا المحمول ومن هذا القبيل آية النبأ فعلى الصورة الأولى لا مفهوم لها وعلى الثانية يكون لها مفهوم ولكن بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ويكون كمفهوم اللقب على ما فصلنا سابقا ثم لا يخفى ان من التزم بمفهوم الغاية في مثل كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام لا بد وان يلتزم بالمفهوم في آية النبأ ولو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع فلا وجه لتفرقه الأستاذ ( قدس سره ) بينهما فلا تغفل . التنبيه الثاني ذكر الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية ( اشكال ودفع ) اما الاشكال فحاصلة كيف يكون المناط في المفهوم سنخ الحكم مع أن الشرط في القضية انما وقع شرطا للمنشإ المتشخص بالانشاء الخاص وحاصل الدفع ان الخصوصية ليست داخلة في الموضوع له ولا في المستعمل فيه وانما هي من شؤون الاستعمال كما أن خصوصية الاخبار والحكاية في الجمل الاخبارية ناشئة من الاستعمال وليست داخلة في الموضوع له . أقول لا يخفى انه يمكن التفرقة بين الاخبار والانشاء وذلك ان الاخبار لما كانت فيها جهة حكاية عن الواقع الثابت فيمكن ان يكون للمحكي سنخية واطلاقه بحيث يشمل المحكي بالحكاية الأخرى فان تعدد الطريقة لا يوجب اختلافا في المحكي وهو بخلاف الانشاء فان المنشأ بهذا الانشاء لا يشمل المنشأ بانشاء آخر فان المنشأ بهذا الانشاء تضييقه بنحو لا يكون له سعة يشمل ما انشاء بانشاء آخر فلا تتحققه السنخية ان قلت هذا لو لم ينشأ تمام الحكم اما لو أنشأ تمامه فلا يعقل ان يرد به انشاء آخر إلا ويحمل على التأكيد ومع عدم حمله عليه يبد ناقضا له فعليه مع تحقق انشاء تمام الملكية لا يعقل انشاء آخر مقابل لذلك الانشاء إلا