آقا ضياء العراقي
226
منهاج الأصول
بين أن يكون المنشأ بمادة الوجوب أو التحريم أو التحريم أو بهيئتهما كصيغة أفعل اما ما كان بالمادة كمثل ان جاءك زيد فيجب عليك اكرامه فلا اشكال في أن المادة موضوعة بالوضع العام والموضوع له عام واما ما كان منشأ بهيئتهما فعلى المختار في وضع الحروف من الوضع العام والموضوع له عام فيكون المنشأ هو طبيعي الحكم فعليه ان احرز اطلاق الحكم بمقدمات الحكمة ثبت ان كل حكم يثبت بثبوت موضوعه ولازمه ان ينتفي بانتفائه فيكون مفاده ان طبيعي الحكم يثبت بثبوت الموضوع وينتفي بانتفائه وليس المفهوم إلا ذلك وهذا المفهوم إنما حصل بمقدمات الحكمة المثبتة للاطلاق من الجهة الزائدة على ربط الحكم بموضوعه وهو الشرط ولا ينافي عدم جريانها بالنسبة إلى نفس ربط الحكم بموضوعه فيلتزم بالاهمال من جهة الموضوع والاطلاق بالجهة الزائدة إذ الاخذ بالاطلاق من جهة لا ينافي الاهمال من جهة أخرى لعدم منع الاهمال من جهة التمسك بالاطلاق من سائر الجهات وبهذه العناية ربما نقول بمفهوم الغاية والحصر واما الوصف حيث إن الوصف من شؤون الموضوع لذا يصير منشأ للتشكيك في جريان اصالة الاطلاق وان كان الظاهر عدم جريانها لما عرفت من أن مقتضى طبع القضية اهمال الحكم بالنسبة إلى موضوعه بجميع شؤونه وقيوده والوصف من شؤون الموضوع وقيوده فلم يكن في القضية الوصفية ما تكون جهة زائدة على ربط الحكم بموضوعه . وبالجملة ان المفهوم يستفاد من جريان مقدمات الحكمة لاثبات اطلاق الحكم بالنسبة إلى الجهة الزائدة من الشرط وغيره ولا ينافي اهماله بالنسبة إلى موضوعه ان قلت هذا يتم فيما إذا كان الحكم بمادة الوجوب كما لو قال إن جاءك زيد يجب اكرامه بخلاف ما إذا كان بهيئة كما لو قال إن جاءك زيد أكرمه حيث إن