آقا ضياء العراقي
221
منهاج الأصول
الكلام في بعض القضايا كالقضية الشرطية أو الوصفية أو الغاية أو الحصر حيث يمكن دعوى اشتمالها على تلك الجهة الزائدة التي بثبوتها يثبت المفهوم وبانتفائها ينتفي المفهوم وحاصل ما استفيد من تلك القضايا انها ان لم تشتمل على جهة زائدة على ربط الحكم بالموضوع بان تكون القيود راجعة إلى ناحية الموضوع كمثل ان ركب الأمير فخذ بركابه أو ان رزقت ولدا فاختنه وأمثال ذلك مما كانت القيود محققة للموضوع فلا يستفاد منها المفهوم وان اشتملت على جهة زائدة على ربط الحكم بموضوعه كما هو الظاهر من القضية الشرطية مثل ان جاءك زيد فأكرمه حيث إن مقتضى أداة الشرط ربط الحكم بالشرط زائدا على ربطه بموضوعه أو مقتضي جريان مقدمات الحكمة ذلك فحينئذ يمكن دعوى الاطلاق بتلك الجهة الزائدة الموجبة لتولد المفهوم وبذلك يخرج عن الاجمال والاهمال وان كان هناك اجمال واهمال في الجهة الأخرى إذ لا تنافى بين اطلاق الحكم من جهة واهماله من جهة أخرى لجريان مقدمات الحكمة في تلك الجهة الزائدة دون الجهة الأخرى بيان ذلك أنه لو اشتملت القضية الواحدة على الشرط والوصف كما في ان جاءك زيد قائما فأكرمه وقلنا بالمفهوم في الشرط ومنعناه في الوصف كما هو الحق
--> - انشائيا يكون سنخ الحكم من مفاد الهيئة وهي من المعاني الحرفية لا اطلاق فيها لعدم قبولها للتقييد اما لأنها جزئية غير قابلة للانطباق على الكثيرين واما لأنها مما يغفل عنها . ولكنك قد عرفت منا سابقا بان المعان الحرفية كلية مقصودة بالإفادة إلا انها ملحوظة تبعا فهي قابلة للاطلاق والتقييد على أن المعلق هو نتيجة الجملة اى طبيعة وجوب اكرام زيد في قولك ان جاءك زيد فأكرمه وهو معنى اسمي قابل للاطلاق والتقييد على تفصيل ذكرناه في حاشيتنا على الكفاية .