آقا ضياء العراقي

200

منهاج الأصول

كالنهي عن قراءة سورة العزائم في الصلاة مثلا أو تعلق بالشرط كالنهي عن

--> - محل الكلام لان التشريع عبارة عن اتيان العبادة التي لم يأمر بها بداعي الأمر وذلك يوجب الفساد فالفساد حاصل من دون النهي لا انه بالنهي يكون فاسدا فلو شك في مشروعية شيء واتى به بعنوان التشريع أو علم عدم المشروعية ثم اتى به فصادف مشروعيته فهل الفعل يقع فاسدا أم لا فنقول اما المعاملة فالظاهر أنها لا تقع فاسدة لعدم اعتبار قصد التقرب فيها بل المعتبر في صحتها صرف المصادفة واما العبادة فبانها تحتاج إلى ذكر مقدمة وهي ان الأحكام العقلية على قسمين فتارة يكون ذا حكم واحد وهو ما كان العقل حاكما يحكم بمناط واحد من غير فرق بين صورة الشك والعلم وأخرى يكون ذا حكمين وهو ما كان العقل حاكما بحكم على نفس الواقع بمناط وفي صورة الشك بمناط آخر كما في الضرر فإنه له حكم على واقع الضرر بمناط وفي صورة الشك بمناط آخر والفرق بين القسمين يظهر بجريان الأصل وعدمه فان الأصل لا يجرى فيما إذا كان حكم واحد لأنه يلزم ان ما يحرز بالوجدان يحرز بالتعبد وهو باطل . ومن هذا القبيل الشك في الحجية فان الأصل لا يجري فيها إذ العقل حاكم بالعدم فلا يحتاج في احرازه إلى جريان الأصل وإلا لزم ما احرز بالوجدان يحرز بالتعبد وهو بديهي البطلان ، بخلاف ما كان ذا حكمين فإنه لا مانع من جريان الأصل في ظرف الشك فإنه يرفع الحكم الموجود في ظرف الشك كما في الضرر وباب التشريع من قبيل ما إذا كان ذا حكم واحد فان العقل يقبح استناد ما ليس صادرا من المولى في صورتي العلم والشك في المشروعية من غير فرق بين الشك في أصل المشروعية أو في الاتصاف . إذا عرفت ذلك فاعلم أن العبادة التي يأتي بها مع الشك في مشروعيتها بقصد المشروعية ثم انكشف مطابقتها المواقع لا اشكال في حرمتها فتكون فاسدة إذ -