آقا ضياء العراقي

186

منهاج الأصول

آخر والخروج تابع للغصب بمعنى ان الغصب من اي مقولة كان الخروج مثله ، فإن كان الغصب من مقولة الفعل اي الكون الشاغل للمحل كان الخروج أيضا من مقولة الفعل فيكون معناه شغل الجسم في مكان آخر . وقد عرفت ان الحركة عبارة عن ذلك فتتحد الحركة مع الخروج وان كان الغصب من مقولة الأين اي اشغال المحل الغصبى فيكون الخروج عبارة عن الفراغ المحل والافراغ مغاير للحركة إذ الافراغ غير التبديل بل الحركة مقدمة لفراغ المحل . وبالجملة الحركة تارة تكون بنحو المقدمية ، للخروج وأخرى تكون عين الخروج . وعلى اي تقدير لا اشكال في وجوبها عقلا ولكن هل هو بمناط المقدمية أو بمناط أقل القبيحين ومنشأ ذلك هو ان الحركة محبوبة أو مبغوضة فالمحبوبية لازمة للمقدمية والمبغوضية لازمة لارتكاب أقل القبيحين وتظهر الثمرة بينهما انه لو قلنا بالمحبوبية يصح للمكلف اتيان الصلاة الاختيارية وإلا اقتصر على أقل الافراد تصرفا كصلاة الغريق . وقد عرفت مما ذكرنا انه لا مانع من الالتزام بالأول باعتبار ان لترك الغصب نحوين من الترك تركه بترك الدخول وتركه بترك التشاغل بالصلاة ولا مانع من التفكيك بين التركين في المحبوبية والمبغوضية . فإذا

--> - واما بالنسبة إلى بقية الأقوال فبما ان التصرف الخروجي يكون كالتصرف بالدخول والمكث يقع مبغوضا فمع امكان اتيان الصلاة جامعة لجميع الاجزاء والشرائط فلا اشكال في فساد الصلاة ولو قلنا بجواز الاجتماع لوجود القبح الفاعلي المانع من التقرب واما مع عدم امكان اتيانها كذلك وقد ضاق الوقت فيجب اتيانها لعدم سقوطها بحال ، وسقوط النهي بهذا الحال على تفصيل ذكرناه في حاشيتنا على الكفاية .