آقا ضياء العراقي

184

منهاج الأصول

لنفسها حتى يكون وجوبه نفسيا وجهان وتحقيق الحال يعلم من أن الحركة للخروج

--> - لا عقلا ولا شرعا وخامس ليس فعلا مأمورا به ولا منهيا عنه ولكن يجري عليه حكم المعصية من جهة استحقاقه للعقاب بالنهي السابق ولكن العقل يلزمه بالخروج من باب أقل المحذورين والانصاف ان الخروج كالدخول والمكث مبغوض شرعا لكونه من انحاء التصرف المنهي عنه ودعوى سقوط النهي بعد الدخول لاعتبار القدرة في متعلقه في غير محلها إذ القدرة متحققة في الخروج والمكث بترك الدخول ولا ينافي عدم تحققها بسوء اختياره إذ ذلك لا ينافي الاختيار والامتناع والوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار اللهم إلا أن يقبح تكليف العاجز وان كان هو عجز نفسه بسوء الاختيار وليس ذلك من موارد القاعدة لأنها فيما إذا كان التكليف متوجها إلى المكلف وهو قادر على الامتثال وقد عجز نفسه فجعله ممتنعا عليه لا انه حال العجز مكلف بالاتيان إذ هو غير معقول أو هو قبيح عقلا على أن هذه القاعدة تجري في الضرورة السابقة لا الضرورة اللاحقة بيان ذلك ان كل ممكن محفوف بضرورتين سابقة في مرتبة العلة التامة فان الشيء ما لم يجب لم يوجد وضرورة لاحقة وهي الضرورة بشرط المحمول كما يقال إن التكليف لا يتعلق بما هو واجب أو ممتنع والقاعدة ناظرة إلى الضرورة السابقة والوجوب والامتناع في المقام من قبيل الضرورة اللاحقة فلا تكون القاعدة شاملة للمقام وقد ذكر الأستاذ المحقق النائيني ( قدس سره ) لعدم شمولها للمقام أمورا ذكرناها في تقريرات بحثه وان كانت محل نظر بل منع إلا انها لا توجب جعل الخروج واجبا كما اختاره لعدم ملاك الوجوب فيه أصلا لا النفسي ولا الغيري اما الوجوب النفسي فلعدم انطباق رد المال أو عنوان التخلص عن الحرام على الخروج واما الغيري فلأن الخروج ليس مقدمة وليس بمانع عن وجود الحرام لكي يكون عدمه معتبرا على أنه لو قلنا بكون الخروج مقدمة لترك الحرام إلا أنه لا يوجب تحقق ملاك الوجوب الغيري -