آقا ضياء العراقي

177

منهاج الأصول

وقتها بزعم انه قد دخل لعدم الفرق بين الصورتين مع أنه في الأخير لا اشكال في الفساد من غير خلاف فكذا الصورة الأولى لأنا نقول بين الصورتين فرق واضح فان الغرض يتوقف على حصول قصد القربة فمع الاتيان برجاء المحبوبية يحصل قصد القربة فيترتب الغرض بخلاف باقي الشرائط كالوقت مثلا فان اعتقاد الخلاف لا يحصل الشرط وبعبارة أخرى ان القربة أوسع من غيرها فان غيرها معتبرة واقعا فلا يكفي في تحققه احتمال التحقق بخلاف القربة فإنها تحصل برجاء المحبوبية أو باعتقاد المطلوبية كما لا يخفى فافهم وتأمل . التنبيه الثالث الاضطرار إلى المكان الغصبي تارة يكون بسوء الاختيار وأخرى لا بسوء الاختيار وعلى كلا التقديرين اما ان يكون الغصب هو الفضاء دون الأرض أو الأرض دون الفضاء أو كلاهما وعلى جميع التقادير اما ان يكون الاضطرار مستمرا أو لا فإن كان الاضطرار ناشئا لا بسوء الاختيار وان الغصب عبارة عن الأرض دون الفضاء كان له الاتيان بالصلاة وليس له تركها ويجب مراعاتها لأنها لا تترك بحال ولكن يجب الاقتصار على مقدار يتأتى به الواجب مثلا لو قدر ان يأتي بالواجب على رجل واحدة وجب وتعين ولا يجوز له الانتقال إلا من جهة عدم القدرة وهكذا يتنزل من الأكثر تصرفا في الدار إلى الأقل تصرفا هذا إذا استمر الاضطرار إلى آخر الوقت واما إذا لم يستمر فينتظر حتى يرتفع الاضطرار فيأتي بالصلاة على حسب ما يأتي به المختار واما إذا كان الفضاء مغصوبا دون الأرض كان له صلاة المختار لأنه لا بد من أن يكون جسمه شاغلا للفضاء وهذا الشغل لا يتفاوت بحال عن حال فلذا لا يفرق في تصرفاته في حد الفضاء بحالة دون حالة وكيفية دون كيفية وبالجملة انه على هذه الصورة يصلي صلاة المختار