آقا ضياء العراقي
175
منهاج الأصول
المتعارضين واما على القول بالامتناع فالاطلاقان متنافيان من غير دلالة على ثبوت المقتضي للحكمين في مورد الاجتماع أصلا فان انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن ان يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضي له يمكن ان يكون لأجل انتفائه ) ولا يخفى ما فيه فإنه ليس مبنى الجواز على حسب مرتبة الفعلية إذ لا يعقل الاجتماع في تلك المرتبة وانما مبنى الجواز على حسب مرتبة المبغوضية والمحبوبية . نعم يمكن القول بالجواز بحسب مرتبة الفعلية بناء على القول بعدم السراية لكن ذلك خلاف ما اختاره الأستاذ ( قدس سره ) وإذا ارتفقت الفعلية لم يكن يستكشف جهة الاقتضاء في كل واحد منهما فمع عدم الاستكشاف فلا معنى للحكم بكونه من باب التزاحم دون التعارض وكذا ليس القول بالامتناع يبنى على التعارض كما توهم بتقريب ان التضاد بين الحكمين يوجب عدم وصولهما إلى مرتبتهما الفعلية وحينئذ لا يستكشف الملاك ومع عدمه لا يكون من التزاحم بل من باب التعارض ولكن لا يخفى ان كون التضاد مانعا لوصولهما إلى تلك المرتبة لا يوجب رفع الظهور بالنسبة إلى مرتبة الاقتضاء لما عرفت انه لا مانع من التفكيك بين انحاء الظهور بأن لا يكون الدليل ظاهرا بالنسبة إلى المرتبة الفعلية ولكن له ظهور بالنسبة إلى قيام المصلحة بالمتعلق فيكون المجمع منطبقا عليه العنوانان قد اشتمل على المصلحة والمفسدة فيكون من باب التزاحم على القول بالامتناع كما لا يخفى . التنبيه الثاني انه لا اشكال في صحة الصلاة في الدار المغصوبة لمن كان غافلا عن الموضوع أو كان جاهلا مركبا ولمن علم بالموضوع وناسيا للحكم أو كان جاهلا فيه ولكن كان عن قصور لان صحة الصلاة موقوفة على امكان الاتيان بقصد التقرب وفي جميع هذه الصور يمكن للمكلف اتيانها بقصد القربة برجاء المحبوبية