آقا ضياء العراقي

169

منهاج الأصول

احرز فيه وجود المقتضيين لا يخلو اما ان يكون قطعيا يدل على اجتماع الملاكين

--> - إذا كانا مجملين أو كان أحدهما مجملا فلا اشكال في عدم احراز المقتضي لكلا الحكمين في مورد الاجتماع وان كانا مطلقين كان مقتضى اطلاقهما سراية الحكم إلى مصاديق المتعلق مثلا إذا ورد صل ولا تغصب وكانت مادة الصلاة مطلقة كان مقتضى اطلاقها إرادة جميع ما هو مصداق لطبيعة الصلاة حتى مورد الغصب وكذا إذا كانت مادة الغصب مطلقة فيكون مورد الاجتماع داخلا في كل من الدليلين ومتحققا فيه كل من العنوانين فبناء على جواز الاجتماع لا اشكال في ذلك لعدم المانع على هذا القول من تأثير كل عنوان اثره كما إذا لم يكن إلا عنوان واحد وعلى الامتناع كان تأثير كل منهما مزاحما للآخر ومانعا منه فلا بد وان يكون المؤثر ما هو الأقوى فيكون المرجع في ذلك باب التزاحم دون التعارض فان الحكم في كل من الدليلين وان كان فعليا إلا أن فعليته انما هو بالقياس إلى الموانع الشرعية فان اطلاقه انما ينفي تلك الموانع دون الموانع العقلية وبناء على الامتناع تكون فعلية كل واحد من الحكمين في الموارد مانعا عقليا عن فعلية الآخر فلا يكون الاطلاق متعرضا لنفيه نظير ما لو اتفق مزاحمة الواجب لواجب آخر والحاصل انه بناء على القول بالامتناع يصدق كل واحد من الدليلين في حكايته عن الحكم الفعلي بمعنى المقابل للموانع الشرعية ويكون تقديما لأحد الملاكين على الآخر في مقام التزاحم غير مناف لما يظهر من دليل آخر من كون الحكم فيه فعليا لعدم خروجه بذلك عن الفعلية بهذا المعنى . نعم لو كان كل من الدليلين متعرضا لاثبات فعلية الحكم من جميع الجهات وفي جميع الموانع حتى هذا المانع العقلي الناشئ عن المزاحمة كان كل من الدليلين معارضا للآخر إذ لا يمكننا تصديقهما معا ولزم الرجوع إلى باب المعارضة إلا أن ذلك محض فرض والفرق بين الموانع الشرعية والعقلية هو -