آقا ضياء العراقي

159

منهاج الأصول

محبوب لعلمه ومبغوض لفسقه واما في العبادات فان قلنا باعتبار قصد القربة ولو في جهة في ذلك الوجود فتصح تلك العبادة لما فيها من جهة المحبوبية وان اعتبرناها في تمام جهات ذلك الوجود بطلت العبادة والظاهر اعتبارها على النحو الثاني فلا ثمرة في العباديات واما في التوصليات فيمكن تصور الثمرة من جهة عدم اعتبار قصد التقرب فيها ولكن الانصاف ان ذلك انما يكون فيما لو كانت المصلحة غالبة واما لو كانت المصلحة مغلوبة فتكون من قبيل المضيق مع الموسع ولا اشكال في وجوب مراعاة المضيق الذي كان هو النهي فإنه يقدم على امتثال الموسع الذي فرض انه هو الأمر كما أنه ربما يقال بأنه على السراية يمكن القول بالجواز بدعوى ان الصلاة من مقولة الفعل أو الوضع والغصب من مقولة الإضافة باعتبار ان الغصب عبارة عن اشغال مال الغير أو الاستيلاء عليه ولو بوضع اليد عليه كما تدل عليه تعاريفهم في باب الغصب فلا يسري الحكم من أحدهما إلى الآخر لكون كل واحد منهما من مقولة وإلى ذلك يرجع ان الجواز مبني على كون الجهتين تقييديتين ولكن لا يخفى ان ذلك مبني على أن يكون أحد المقولتين كالإضافة مثلا من مشخصات المقولة الأخرى لكي يكون المجمع متحدا وجودا وإلا لو كان المجمع المشتمل على المقولتين له تعدد في الوجود فقد عرفت انه خارج عن محل الكلام والالتزام بما ذكر يوجب سراية الحكم من أحدهما إلى الآخر لما عرفت من الاتحاد في الوجود على أنه لو قلنا بان الغصب هو الاشغال تكون الصلاة في الكون الغصبي مما به الاشغال اي تكون مقدمة لتحقق الاشغال ولا اشكال في ان مثل ذلك مما تسري الحرمة اليه لكونه بمنزلة العلة التامة وقد عرفت في بحث المقدمة ان الحرمة تسري إلى ما يكون من قبيل العلة لذيها فحينئذ يجتمع الوجوب النفسي مع الحرمة