آقا ضياء العراقي
149
منهاج الأصول
للحاظ متعلقاتها . الثالث ان تعدد الوجه لا يوجب تعدد الموجه كما هو كذلك بالنسبة إلى
--> - الذهنية بل بما انها تحكى عما في الخارج لقيام المصالح والمفاسد بالموجودات الخارجية فهي مرادة ومطلوبة بالعرض بواسطة حكاية تلك الصور الذهنية عنها فبعد الاعتبار يسري الأمر والنهي إلى المجمع فيكون من قبيل الجمع بين الضدين لأن النفس تجعل تلك الصور الذهنية وسيلة لإرادة تلك الوجودات الخارجية بنحو يسري إليها الطلب قبل تحققها في الخارج لكي لا يقال بأن الخارج ظرف السقوط لا الثبوت ومما ذكرنا من سراية الوجوب والنهي إلى ما في الخارج بواسطة تلك الصور الذهنية يظهر ان اجتماع الأمر والنهي يكون آمريا لا مأموريا فقط بدعوى ان الجوار مبني على أن الاجتماع مأموري لا آمري بتقريب ان الآمر في مقام الجعل أورد أمره على الطبيعة والنهي على طبيعة أخرى لا ربط لأحدهما بالأخرى وإنما المأمور فيما إذا كان له مندوحة طبق الاثنين بسوء الاختيار على الواحد الذي هو مجمع العنوانين ممنوعة لأن هذا يرجع إلى ما تقدم وقد عرفت الجواب عنه . كما أن دعوى الجواز مبني على أن تعلق الأحكام على المفاهيم ليست باعتبار نتيجة الحمل أي رتبة اتحادها مع المصاديق وإنما تعلقها بالمفاهيم باعتبار رتبة الحمل فإنها رتبة للتغاير وبهذا الاعتبار يصح الحمل لما هو معلوم ان الحمل يحتاج إلى مغايرة واثنينية في غير محلها لما عرفت ان تلك المفاهيم المتصورة ليست معتبرة بما انها موجودات في الذهن بل اعتبرت بما انها حاكيات عن الخارج فعليه يسري كل من الأمر والنهي إلى ما في الخارج فيلزم أن يكون في المجمع اجتماع الضدين ومنه يظهر بطلان دعوى الجواز بناء على أن متعلق الأحكام هي الماهيات بلحاظ عدم تحصلها فإنها في هذه المرتبة مثار الكثرة ففي هذا الظرف أي ظرف الخطاب -