آقا ضياء العراقي
147
منهاج الأصول
اشكال في التضاد الواقع بين الأحكام التكليفية الثاني ان المتعلق في الأوامر والنواهي هي نفس المعنونات بتوسط العناوين ولا يتعلق بالعناوين التي ليس لها
--> - وهي موقوفة على امرين : الأول ان الامر والنهى اعني الوجوب والحرمة من قبيل المتضادين ، الثاني المحل واحد لا تعدد فيه وتعدد الجهة غير كاف وقد أشار إلى الأول بقوله ( أحدها انه لا ريب في ان الأحكام الخمسة متضادة في مقام فعليتها وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر . . . الخ مما يرجع إلى ناحية الصغرى وأشار إلى الثاني ببقية الأمور والأنسب أن يراد من قوله في مقام فعليتها في هذا المقام من الحكم الانشائي والحكم الفعلي غير ما هو مذكور في مراتب الحكم لأن المراد بالحكم الانشائي المذكور في مراتب الحكم هو الحكم الانشائي الذي لم يبلغ مرتبة البعث والزجر وبالفعلي ما بلغ تلك المرتبة وظاهر ان ذلك لا ربط له في المقام فالأولى في هذا المقام ان يراد من الحكم الشأني ما كان واردا على نفس الموضوع من غير نظر إلى الجهات الأخر المعارضة لذلك الحكم مثل ان تقول الغنم حلال من غير نظر إلى حيث كونها مغصوبة أو ميتة أو غير ذلك مما يوجب حرمتها وبالحكم الفعلي ما كان واردا على الموضوع مع النظر إلى الجميع حيث يحكم بحلية الغنم مع ملاحظة جميع الجهات من كونها مغصوبة أو ميتة فالاحكام إنما تكون بينها المضادة إذا كانت فعلية بهذا المعنى لا فيما إذا كانت شأنية كذلك مثلا يحكم على الغنم بالحلية من حيث إنها غنم من دون نظر إلى كونها مغصوبة فلا ينافي ذلك الحكم عليها من حيث كونها مغصوبة بالحرمة . وعليه فالقائل بالجواز يقول إن الصلاة بجميع شؤونها وحيثياتها واجبة سواء كانت في مكان مغصوب أو غيره وان الغصب بجميع شؤونه وجهاته حرام سواء كان في ضمن الصلاة أو غيرها وحينئذ يجتمع الحكمان الفعليان في الصلاة في المكان المغصوب والقائل