آقا ضياء العراقي
143
منهاج الأصول
وليس ذلك دليل الكل . بيانه ان ما كان من قبيل تزاحم الحكمين كالمقام عند ارتفاع الحكم كما في الجزء المشترك لا ترتفع المصلحة الموجودة بالنسبة إلى ما لم يتزاحم فيه الحكمان إذ لا ينافيها ارتفاع أحد الحكمين بالنسبة إلى ما وقع فيه التزاحم إذ المصلحة فيه لم ترتفع وانما ارتفعت فعليتها ويؤيده الوجدان فإنه يقضى بان ارتفاع فعلية المصلحة في الكون من جهة تزاحم الحكمين لا يوجب ارتفاع المصلحة في الإضافة الخاصة فلا بد من مراعاة تلك المصلحة مثلا لو فرضنا ان مفسدة الحرمة غالبة على مصلحة الوجوب فتزول مصلحة الوجوب ونحكم بالحرمة ولكن لو عصى الفعل له ان يلزمه بحفظ مرتبة الإضافة الخاصة وبعبارة أخرى انه يحصل بعد عصيان ذلك النهي وجوب الزامي ناشئ من الحكم بحفظ خصوصية الصلاة بان يقول لو عصيت حرمة الكون فيجب عليك حفظ المصلحة الملزمة للخصوصية بقدر الامكان . نعم يبقى اشكال كيفية امكان صحة التقرب منه فنقول ان مسألة قصد التقرب مسألة فقهية يلاحظ فيها لسان الدليل فان دل الدليل على اعتبارها في جميع اجزاء الصلاة لا يمكن ان يتأتى منه قصد التقرب لأن المفروض ان في الكون مفسدة أوجبت رفع المصلحة المتحققة فيه فكيف يمكن ان يتقرب مع ارتفاعها وان لم يدل دليل اعتبارها على جميع الأجزاء بل ولو كانت متحققة في جزء من الاجزاء فيمكن ان يتأتى منه قصد التقرب وتصح الصلاة إلّا ان ذلك ليس ملاكا لمسألة جواز الاجتماع وعليه ان مبنى الجواز هو كون الجهتين لا يشتركان في جزء من الموجود لكي يسرى كل من الامر والنهي إلى ما تعلق به الآخر ودعوى ان مبنى الجواز هو ان تعدد الجهة يوجب تعدد الموجه وجود الكي يكون التركيب انضماميا محل نظر إذ الفرض على تقدير تحققه فهو خارج عن محل الكلام إذ لا اشكال في جوازه ولا