آقا ضياء العراقي
134
منهاج الأصول
مندوحة في مقام الامتثال فمع عدمها بان ينحصر مصداق الكلي في المجمع فهو خارج عن محل النزاع لكونه من التكليف بالمحال وهو مما لا اشكال في عدم صلاحه لأن يقع النزاع في صحته وفساده لكونه من التكليف بغير المقدور وقد اعترض على ذلك الأستاذ قدس سره في الكفاية بما حاصله ان عدم اعتبار المندوحة غير مضر بما هو المهم إذ المهم فيه هل ان تعدد الجهة يرفع محالية التكليف أم لا يرفع وهذا لا يتفاوت بين وجود المندوحة وعدمها . نعم بالنسبة إلى التكليف بالمحال يفرق فيه بين وجود المندوحة وعدمها وملاك النزاع في مسألة الاجتماع هو كون التكليف محالا لا التكليف بالمحال . نعم لو كان الملاك فيه هو التكليف بالمحال كان لاعتبار قيد المندوحة وجه إلّا أنّك قد عرفت ان الملاك هو محالية نفس التكليف فعليه لا وجه لاعتبار قيد المندوحة . نعم على القول بالجواز يلزمه اعتبار قيد المندوحة انتهى كلامه ملخصا أقول اشتراط المندوحة انما يتم ويتوجه على القول بالجواز إذا بنينا على عدم سراية الطلب من الطبيعة إلى الافراد إذ على هذا التقدير يصح اشتراط المندوحة إذ مع عدمها يستحيل التكليف بالجامع لأنه حسب الفرض متعذر الامتثال من غير الفرد الغصبى ومعلوم ان الفرد الغصبى ممنوع منه بحكم العقل قرارا من مخالفة النهى عن الغصب وحينئذ لا يكون امتثال التكليف مقدورا بجميع الوجوه واما مع وجود المندوحة يمكن له امتثال ذلك الجامع بغير هذا الفرد . واما إذا قلنا بالسراية على ما هو التحقيق فيكون المجمع يسرى اليه الامر والبعث على نحو التخيير فيكون الفرد مطلوبا فعله مع ترك بقية الافراد والمفروض انه مع ذلك منهى عنه لكونه مشتملا على الغصب ويستحيل البعث إلى شئ منهي عنه فلا بد