آقا ضياء العراقي
124
منهاج الأصول
سبع سنين ) هو الاتيان بنفس الفعل إلّا انه ( ص ) عدل عن امرهم مباشرة إلى توسيط الأولياء لضعف عقول الأطفال فلا يعتنون بذلك الامر فعليه تكون عبادات الصبى شرعية إذ امر الأولياء بأمر غير البالغين بالصلاة حسب الفرض انه امر لهم بها نعم لو لم نستفد ذلك بل كان الامر لصرف تحقق الامر من الأولياء فتكون عباداتهم تمرينية بل لو احتملنا ذلك فيحتاج دلالة الامر بالامر بشيء على الامر به إلى دليل وقرينة وحيث لم تكن قرينة فلا دلالة عليه فلا تكون عباداتهم أيضا شرعية اللهم إلّا ان يقال بأنه يستفاد شرعية عباداتهم من أدلة التشريع مثل قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ * كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ونحوها من الخطابات التي تعم البالغ وغيره واما رفع القلم فلا يرفع الا الالزام فعليه لو فعل الصبى العبادة في الوقت ثم بلغ فلا يحتاج إلى الإعادة ودعوى كون عبادات الصبى تمرينية بان يكون الامر لصرف التمرين وصيرورتها عادة لهم من دون فائدة أخرى فيها بعيد إذ ذلك خلاف ظواهر الأوامر الواردة المتعلقة باتيان الافعال فدعوى الأستاذ قدس سره في الكفاية ما لفظه ( انه لا دلالة بمجرد الامر بالامر على كونه امرا به ولا بد في الدلالة عليه من قرينة عليه ) محل نظر ومنع إذ يمكن دعوى القرينة النوعية على كون الامر بشيء من قبيل الامر بالتبليغ لم يلحظ فيه الا كونه طريقا لايجاد المتعلق إذ كون الغرض من ذلك صرف التبليغ وان الامر صادر من الأولياء خلاف الظاهر كما لا يخفى . [ الفصل الحادي عشر ] ورود الامر عقيب الامر الفصل الحادي عشر في ما لو ورد امر عقيب امر قبل امتثال الأمر الأول فهل هو تأكيد فيكفي الامتثال بوجود واحد أم تأسيس فيكون طلبا آخر غير الطلب