آقا ضياء العراقي
120
منهاج الأصول
ظرف العروض والاتصاف فيه هو الذهن خاصة كما ظهر ان محل الكلام هو القسم الثالث وان لحاظ الطبيعة بنحو ترى عين الخارج فيسرى إلى ما في الخارج صفة المطلوبية والسراية انما هي إلى الحصص إلّا انها على نحو البدل ولا يسرى إلى خصوصيات الافراد فالخصوصية خارجة عن حيز الطلب فافهم وتأمل . [ الفصل التاسع ] نسخ الوجوب الفصل التاسع في انه إذا نسخ الوجوب فهل يبقى الجواز بالمعنى الأخص الذي هو الإباحة أو بالمعنى الأعم الذي عبارة عن الترخيص الأعم من رجحان الفعل مع المنع عن الترك كالوجوب أو الاذن في الترك كالاستحباب أو تساوى الفعل مع الترك كالإباحة أم لا يبقى الجواز بالمعنى الأخص وبالمعنى الأعم ؟ قيل بالأول بدعوى ان الوجوب عبارة عن رجحان الفعل مع المنع عن الترك فالنسخ انما رفع الفصل الذي هو المنع عن الترك وبعد رفعه لا يعقل بقاء الجنس بلا فصل ولازمه ان يحل نقيضه محله وهو الاذن في الترك وذلك هو معنى الاستحباب هذا لو قلنا بتركب الوجوب من الجنس والفصل واما لو قلنا بان الوجوب والاستحباب يختلفان بحسب الشدة والضعف فالنسخ يتوجه إلى جهة الشدة فمع زوال تلك المرتبة تبقى المرتبة الضعيفة ولكن لا يخفى ان الوجوب عبارة عن مرتبة يتضمن الجواز والرجحان والالزام فالنسخ يرفع أحد هذه الثلاثة فكما يحتمل رفع الالزام يحتمل رفع الرجحان أو رفع الجواز فمن النسخ لا يظهر بقاء الجواز بالمعنيين على انك قد عرفت منا سابقا ان الوجوب يفترق عن الندب بشدة الطلب والشدة من مراتبه ، والندب يفترق عن الوجوب بالضعف اى الاذن في الترك وهو ليس من سنخ الإرادة وانما هو حد خاص فالوجوب من قبيل الوجود