آقا ضياء العراقي

114

منهاج الأصول

ان ملاك النزاع في هذه المسألة عن السابقة يختلف فان الملاك في السابقة ان الامر هل هو متعلق بالطبيعة أو بالافراد الموجودة بالوجود الخارجي الزعمي اى الادعائي ولو لم يكن له تحقق في الخارج بل ربما يتحقق مع الممتنع على ما عرفت سابقا وفي

--> - النزاع في هذه المسألة يرجع إلى كون التخيير شرعيا بناء على التعلق بالفرد أو عقليا بناء على التعلق بالطبيعة والحق تعلقهما بالطبيعة بما لها من الوجود السعي وتكون خصوصيات الافراد ملازمة لها على البدل بناء على ما هو الحق من أن الكلي الطبيعي عين الافراد وانه من الأمور المناصلة بمعنى ان له ما بحذاء في الخارج وليس من الأمور الانتزاعية التي ليس لها وجود إلا منشأ الانتزاع وهو الافراد والذي يدل على ذلك تعلق إرادة الفاعل الطبيعي ولو لم يكن من الأمور المتأصلة وانه من الأمور الانتزاعية كيف يعقل تعلق إرادة الفاعل به بل لا بد من تعلقها بالفرد بما له من جميع الخصوصيات والمشخصات وذلك امر مستحيل لان ما يفرض دخله منها كالزمان والمكان وغيرهما من الملازمات لمثل شرب الماء لم يصل إلى حد الاحصاء فعليه لا بد من اخراج بعض الخصوصيات ومع الاخراج يكون كليا من غير فرق بين كونه صنفا أو نوعا فإذا كانت إرادة الفاعل متعلقة بالكلي الطبيعي كانت إرادة الامر على نحو تلك الإرادة كما هو معلوم ان الإرادة الآمرية عبارة عن تحريك الإرادة الفاعلية نحو المطلوب ولازم ذلك توافق الإرادتين على أن مقتضى ظهور الخطابات يدل على أن متعلق الطلب هو وجود المادة بما لها من الوجود السعي وليس للخصوصيات الملازمة دخل في الطلب لعدم تعلق الغرض بها كما هو واضح كما لو امر بايجاد الماء مثلا كما أنه ليس المراد مفهوم المادة وماهيتها إذ لا يعقل تعلق الطلب بها إذ الماهية من حيث هي ليست إلّا هي ولا يكون شيئا حينئذ لكي يتعلق بها الطلب الحقيقي بل المصلحة لا تتحقق بنفس ماهية المادة بل ما فيه المصلحة وجود المادة لا ماهيتها على تفصيل ذكرناه في تقريرات الأستاذ المحقق النائيني قدس سره .