آقا ضياء العراقي

108

منهاج الأصول

الطلب غير الإرادة فحينئذ يمكن ان يتصور بان يتعلق التكليف بالمحال وحيث إنه ليس مشتملا على الإرادة فلا محذور فيه على ما ذكرناه سابقا إلا انك قد عرفت منا ان الحق هو اتحاد الطلب مع الإرادة لعدم تحقق صفة في النفس غير الإرادة تسمى بالطلب وتكون هي موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال لذا الحق هو عدم جواز امر الآمر مع علمه بانتفاء شرط المأمور به كما لا يخفى . [ الفصل الثامن ] تعلق الأوامر بالطبائع أو بالافراد الفصل الثامن في ان الأوامر هل تتعلق بالطبائع أو بالافراد « 1 » ؟

--> ( 1 ) قال بعض السادة الاجلة قدس سره في بحثه الشريف اختلفوا في ان الامر والنهى هل يتعلقان بالطبيعة من حيث هي أو من حيث الوجود أو يتعلقان بالفرد ؟ على أقوال اما الأخير منها فهو مبنى على أن الطبائع لا وجود لها في الخارج والموجود هو الفرد ومع عدم وجودها لا معنى لتعلقهما بالطبائع لعدم القدرة عليها مع فرض عدم وجودها فعليه لا بد من حملها على الافراد ولكن قد عرفت في محله ان الموجود هو الطبائع والافراد عين الطبائع . فعليه لا ينبغي ان يعد ذلك من الأقوال لعدم صحته على أنه يلزم طلب الحاصل إذ ليس المقصود من الفرد مفهومه إذ مفهومه طبيعة من الطبائع بل المقصود مصاديق الافراد المتحققة في الخارج ولا اشكال ان الفرد الخارجي لا يتعلق به الطلب إذ يكون طلبه من تحصيل الحاصل . وعليه فالكلام يقع في القولين الأولين . أما الأول منهما وهو تعلق الطلب والنهى بالطبيعة من حيث هي وذلك مبنى على أن الامر والنهى من مقولة الطلب والإرادة إلا أن الامر عبارة عن طلب الايجاد والنهى عبارة عن طلب الترك . وبعبارة أخرى ان متعلقهما هو الطبيعة من -