آقا ضياء العراقي

104

منهاج الأصول

على قولين قيل بالأول وينسب إلى الأشاعرة ، وبالثاني وينسب إلى العدلية وقبل الخوض في المقصود ينبغي تقديم مقدمة وهي ان الشرط في العنوان ليس شرط الآمر بارجاع ضمير ( شرطه ) اليه إذ الشرط من اجزاء علة الشيء ولا يمكن تحقق المعلول إلا بتمام اجزاء علته وحينئذ كيف يقع النزاع في تحقق شرطه الذي هو من اجزاء العلة قال الأستاذ قدس سره في الكفاية ما لفظه : ( ضرورة انه لا يكاد يكون الشيء مع عدم علته كما هو المفروض هاهنا فان الشرط من اجزائها « 1 » ) كما أنه لا يراد من الامر

--> - أهميتها فترك الصلاة واجب بالوجوب الغيري ويكون فعلها حراما فلو وجبت الصلاة بالامر الترتبي فيلزم محذور اجتماع الحرمة المقدمية مع الوجوب النفسي في فعل الصلاة كما أن في تركها يجتمع الوجوب الغيري لمقدميته لفعل الإزالة والحرمة النفسية لوجوب الصلاة بالامر الترتبي حسب الفرض ويمكن ان يجاب عنه بعدم مصادمة الحرمة النفسية مع الوجوب الغيري بدعوى ان الوجوب الغيري لترك الصلاة في ظرف عدم عصيان الإزالة والحرمة النفسية له في رتبة العصيان إلّا ان ذلك كله بناء على كون ترك الصلاة مقدمة لفعل الإزالة وقد عرفت بطلانه فافهم وتأمل . ( 1 ) لا يخفى ان الشرط تارة يكون لصدور الامر وأخرى لتنجزه وثالثة للمأمور به فان أريد من الشرط هو الأول فلا معنى للنزاع فيه فان شرط حصول الامر وصدوره من الآمر من اجزاء علته ولا يقل تحقق المعلول مع عدم تحقق تمام اجزاء علته على أنه لو كان المراد ذلك فلا وجه لتفيده بعلم الآمر كما قيده القوم وجهل المأمور كما زاده بعض إذ علم الامر وجهل المأمور لا دخل له في جواز صدور الامر مع انتفاء شرط صدوره وعدم الجواز ولو فرض ان يكون محل النزاع هذا الوجه فالحق فيه القول بالامتناع صدور المعلول مع عدم تمام اجزاء علته وان أريد من الشرط هو شرط التنجز بان يكون ضمير ( شرطه ) يرجع -