آقا ضياء العراقي

102

منهاج الأصول

ودعوى بعض الأعاظم قدس سره ان موضوع الامر الترتبي هو عصيان امر الأهم ولا يتحقق العصيان إلا بعد وصول التكليف إلى المكلف وذلك ينافي الجهل به إذ هو عبارة عن عدم وصوله اليه ومعه لا معصية ولو تحققت المعصية للحكم الواقعي فلا جهل واما العقاب فليس على ترك التكليف الواقعي وانما هو على ترك التعلم لما عرفت من أن وجوب التعلم نفسي ناشئ عن ملاك ولذا نسميه بمتمم الجعل محل نظر إذ احتمال التكليف لما كان منجزا قبل الفحص يحكم العقل بأن المخالفة على ذلك التكليف المنجز وبه تتحقق المعصية إذ لا نعنى منها الا مخالفة التكليف المنجز وعليه لا مانع من تحقق التكليف الواقعي في حق الجاهل المقصر وان مخالفته معصية بعد فرض تنجزه في حقه وبذلك يتحقق موضوع الامر الترتبي ولا يقاس الجاهل المقصر بالناسي فان التكليف الواقعي ليس منجزا في حقه فلا تتحقق معصية في حقه بخلاف الجاهل المقصر فان التكليف في حقه منجز فهو كالعامد ، هذا تمام الكلام في مبحث الضد والحمد للّه رب العالمين .

--> - هذا القبيل مورد اجتماع الامر والنهى بناء على الامتناع وترجيح جانب النهي لاشتمال المورد حينئذ على عصيان النهى فلو قال إن عصيت فصل بمعنى ان غصبت فصل ففي ذلك الظرف تكون الصلاة متحققة فمع تحققها يكون الامر بها من طلب الحاصل على أنه لو أمكن مجىء الامر الترتبي إلّا انه لا يمكن ان يتقرب بمتعلقه لاشتماله على المبغوضية الفاعلية ومعها لا يمكن التقرب . واما المقدمة المحرمة فالكلام في جريان الترتب فيها ينبغي ان لا يكون الحرمة أهم إذ لو كانت كذلك لوجب سقوط الوجوب من ذيها لوقوع المزاحمة بين الحرمة النفسية في المقدمة والوجوب النفسي في ذيها كما أنه مع التساوي العقل -