آقا ضياء العراقي
63
منهاج الأصول
هذه الصحة ليست إلّا لأجل المناسبة الطبيعية إذ من الواضح ان الألفاظ ليست موضوعة للنوع أو الصنف أو المثل ولا مستعملة فيها لوجود العلاقة لكي يكون الاستعمال فيها مجازا فانقدح من ذلك ان هذه الاستعمالات انما كانت لتحسين الطبع من دون توقفها على رخصة الواضع مضافا إلى أن المهملات يصح استعمالها بهذا النحو فيقال ( ديز ) مهمل وأريد به مطلق ( ديز ) أو الواقع قبل مهمل إذا لم يقصد شخصه فيكون من الصنف وإذا قصد شخصه فيكون من المثل فهذه الاستعمالات مما حسنه الطبع وليست برخصة من الواضع وإلّا لزم أن تكون المهملات موضوعة وهو واضح البطلان . الأمر الرابع لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه كما إذا قيل زيد اسم والتمثيل بذلك أولى من تمثيل الأستاذ ( قده ) ب ( ضرب ) فعل ماضي لعدم شمول النوع لضرب في المثال كما أن الأنسب للمثل والصنف ان يمثل لهما بمثل زيد في ضرب زيد ليكون الفرق بينهما بقصد شخص اللفظ وعدمه فان قصد شخصه فهو مثل وان لم يقصد شخص اللفظ فيكون صنفا وكيف كان فصحة مثل هذه الاستعمالات تكون بحسب اقتضاء الطبع لا الوضع وهذا مما لا اشكال فيه وانما الاشكال في اطلاق اللفظ وإرادة
--> - الاستعمالات معان حقيقية وانما الغرض الاستشهاد بها بأنها مما حسنها الطبع فيستكشف منها صحة الاستعمال فيما ناسب ما وضع له بالطبع من دون حاجة إلى رخصة من الواضع إذ لو احتاجت إليها لما صحت تلك الاستعمالات ان قلت كيف تكون هذه الاستعمالات عربية مع عدم الرخصة فيها من العرب قلنا الأمر في ذلك سهل فإنه يكفي في عربيتها ان لها حقائق عربية .