آقا ضياء العراقي
36
منهاج الأصول
اشكال كون الأسماء من متكثر المعنى لأن الحصص المتكثرات الملحوظة استقلالا مشتركات في جامع مندك في الخصوصيات فيوضع اللفظ لذلك الجامع للخصوصيات وهو معنى وحداني وهكذا المعنى الحرفي فهو والمعنى الاسمي وان اشتركا في وجود جامع مندك وضع اللفظ له ولكن افترقا من حيث اللحاظ فلحاظ الآلية المعتبرة في المعنى الحرفي ضيق دائرة ذلك الجامع كما أن لحاظ الاستقلالية ضيق دائرته بنحو لا يستعمل أحدهما في محل الآخر ومن هنا قال الأستاذ قدس سره في مقام الفرق بين المعنى الاسمي والحرفي ما لفظه الفرق بينهما انما هو في اختصاص كل منهما بوضع حيث إنه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو وفي نفسه والحرف ليراد منه معناه لا كذلك بل بما هو حالة لغيره كما مرت الإشارة اليه غير مرة فالاختلاف بين الاسم والحرف في الوضع يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر وان اتفقا فيما له الوضع انتهى ، وقد أورد عليه بعض المعاصرين بان اشتراط الواضع للمعنى الحرفي بلحاظ الآلية وللمعنى الاسمي بلحاظ الاستقلالية ان أوجبا تقييد الموضوع في كل منهما فلا مانع من استعمال أحدهما في موضع الآخر استعمالا مجازيا وان كان هذا الاشتراط لا يوجب تقيد الموضوع وانما هو اشتراط عملي كالشروط في ضمن العقود فلا يجب الالتزام بها بعد أن كان استعمال أحدهما في موضع الآخر لا يوجب الخروج عن الموضوع له مضافا إلى أنه يلزم ارتفاع النقيضين إذ هو في حد ذاته ليس مستقلا ولا غير مستقل وارتفاع النقيضين باطل ولكن لا يخفى ان شرط الوضع ليس كسائر الشروط بل هو يوجب تضيق الموضوع بيان ذلك ان الاستعمالات المترتبة على الوضع انما هي من قبيل الاغراض فان الغاية من وضع لفظ لمعنى هو استعمال ذلك اللفظ في المعنى فإذا اعتبر الواضع امرا في ناحية الاستعمال يكون الاستعمال مقيدا بشئ خاص فلا بد وان يتقيد