آقا ضياء العراقي
34
منهاج الأصول
المعنى الاسمي والحرفي متفقان بحسب الحقيقة وانما يختلفان بحسب اللحاظ واللحاظ ليس مأخوذا في كل من المعنيين انتهى ما أوضحنا به كلام الأستاذ قدس سره وتحقيق المقال يتوقف على نقل عبارة الفصول لكي يتبين لك ان هذه الايرادات لا تتوجه عليه قال ما لفظه فان التحقيق ان الواضع لاحظ في وضعها معانيها الكلية ووضعها بإزائها باعتبار كونها آلة ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة فلاحظ في وضع من مفهوم الابتداء المطلق ووضعها بإزائه باعتبار كونها آلة ومرآة لملاحظة متعلقاتها الخاصة من السير والبصرة مثلا فيكون مداليلها خاصة لا محالة انتهى كلامه وبذلك أيضا صرح في موضع آخر وتوضيح كلامه هو ان كل موضوع بالنسبة إلى حكمه مثل زيد قائم مثلا لا يعقل أخذ الحكم في موضوعه لان الحكم متأخر عن الموضوع ولو أخذ فيه يلزم ان يكون في رتبة الموضوع والمفروض أنه متأخر عنه مضافا إلى أنه يلزم انقلاب القضايا الممكنة ضرورية لأن ثبوت المحمول للموضوع بشرط المحمول ضروري كما تأتي الإشارة اليه في بحث المشتق ان شاء اللّه تعالى ، وأيضا لا يعقل أخذ الموضوع مطلقا حتى يشمل حال الاجتماع مع ضد الحكم فان زيدا في ( زيد قائم ) لم يؤخذ مطلقا حتى يشمل حال اتصافه بالقعود بل يؤخذ الموضوع في القضية مهملا لا مطلقا ولا مقيدا بل حصة مضيقة التي هي توأم مع القيد ومن هنا صح ان يقال إن الفرد المقيد بالتشخص مطلق باعتبار الأحوال إذ الفرد الشخصي له أحوال من القيام والقعود والنوم واليقظة وبالجملة ان الوجود الخارجي يحصص الماهية ويجعلها حصصا متعددة مثل ماهية الانسان الموجودة في زيد وعمر وبكر فالحصة في زيد غير الحصة في بكر فلذا لا ينطبق أحدهما على الآخر فكذلك الوجود الذهني فإنه يحصص الماهية ويجعلها جزئيات مختلفة فان لحاظ زيد أول الظهر غير لحاظه أول المغرب ويؤيد ذلك أنه لو شككنا ان زيدا الملحوظ لحظته أول الظهر أو أول