آقا ضياء العراقي

31

منهاج الأصول

الوضع كالموضوع له عامان والمستعمل فيه فيها خاصا والأستاذ قدس سره قال بان الحروف موضوعة للمعنى العام والمستعمل فيه عام والخصوصية انما جاءت من قبل الاستعمال واستدل على ذلك بتوضيح منّا بان الخصوصية التي أوجبت جزئية المعنى الحرفي اما خارجية أو ذهنية اما الخارجية كما ينسب إلى بعض المحققين فواضح

--> - والعضدي ان الوضع عام والموضوع له خاص ، ثانيها ما ينسب إلى بعض القدماء بان الوضع والموضوع له عامان والمستعمل فيه خاص ثالثها ما ينسب إلى الرضي بان الحروف لا معنى لها وانما هي علامات كالرفع علامة للفاعلية والنصب علامة للمفعولية والكسرة علامة للمضاف اليه وقد أوضحه بعض من تأخر بما حاصله ان الحروف انما جعلت علامة لان يراد من المدخول معنى غير ما وضع له مثلا : الدار تلحظ بما انها موجودة بالعين وأخرى تلحظ بما انها موجودة بالأين فكلمة ( في ) في قولنا دخلت في الدار علامة على أن يراد من المدخول اي الدار هو الوجود الايني لا الوجود العيني كما جعلت الضمة علامة للفاعلية والفتحة علامة للمفعولية والكسرة للمضاف اليه ولا يخفى ان هذا القول الأخير مخالف للوجدان فان المستفاد من الدار ليست الظرفية بل نفس الوجود العيني وانما الأينية والظرفية مستفادة من كلمة في ، وبالجملة ان الظرفية اما أن تكون داخلة في مفهوم الدار أو تدل عليه كلمة ( في ) والأول باطل فتعين الثاني واما القول الثاني فهو باطل عند المحققين فإنه لا معنى للوضع بخصوص معنى لا يستعمل فيه اللفظ وانما يستعمل في معنى آخر ويكون مجازا بلا حقيقة كما أن القول الأول لم يعهد من القدماء وانما حدث من بعض من تأخر وأول من نسب اليه هذا القول العضدي والحاجبى والسبب في تنبههما إلى ذلك هو انه لما رأيا ان المعنى الحرفي عبارة عن مصداق الابتداء لا مفهومه إذ مفهومه هو المعنى الاسمي ولم يكن من قبيل الوضع الخاص والموضوع له خاص لأنه يلزم أن تكون الأوضاع غير متناهية ولا من قبيل الوضع العام والموضوع له العام للزوم كون الاستعمال في -