آقا ضياء العراقي

29

منهاج الأصول

الحصص الموجودة في ضمن الافراد المشتركة في نوع واحد أو جنس واحد من دون كشف لخصوصيات تلك الحصص إذ هي تعتبر جهة زائدة عنها فلذا لو أطلق الكلي وأريد منه الخصوصية يكون الاستعمال مجازيا بخلاف العناوين الاجمالية كمثل ( من في الصحن ) ( ومن في الدار ) أو عنوان ما يشار اليه فإنها تحكي عن تلك الخصوصيات لأنها عناوين اجمالية منتزعة من تلك الخصوصيات المفصلة فتكون نسبة الخصوصيات إلى تلك العناوين الاجمالية نسبة تفصيل إلى اجمال وان شئت توضيح الفرق بين القسمين فإنه يظهر فيما لو وقعت الجهة الجامعة في حيز الامر فإنه على القسم الأول لو أردت التقرب بالخصوصية فهو تشريع محض حيث إن تلك الخصوصية على ذلك التقدير غير متعلقة للامر كما لو قال صلي على الاطلاق فإنه لا يصح التقرب بخصوصية المسجدية مثلا لما عرفت من أن الخصوصية لم تدخل في حيز الخطاب بخلاف ما لو وقعت العناوين الاجمالية في حيز الأمر فإنه لك التقرب بتلك الخصوصيات كما لو قال صلي في أحد المساجد فلا شك في صحة التقرب حينذاك بخصوصية المسجدية لوقوعها في حيز الخطاب إذا عرفت الفرق بين القسمين فاعلم أن ما يجعل مرآة للافراد ويكفي لحاظه عن لحاظ الافراد وهو القسم الثاني الذي هو عنوان اجمالي منطبق على الخصوصيات انطباق المجمل على المفصل لا ما يكون من قبيل الأول فان لحاظه ليس مرآة للافراد لعدم كشفه عن تلك الخصوصيات فاتضح مما ذكرنا ان الاشكال يتم لو كان المراد من العام الكلي لا العنوان المجمل ثم لا يخفى ان الوضع العام والموضوع له عام يتصور على نحوين الأول أن تكون الجهة الجامعة المحفوظة بين الافراد تلحظ في الذهن معراة عن تلك الخصوصيات كالانسانية والحيوانية فإنها في الخارج لا توجد إلا مع خصوصية وتوجد في الذهن معراة عن خصوصيات الخارج والتعدد الموجود في الخارج