آقا ضياء العراقي
9
منهاج الأصول
بنحو يصح سلبه والمراد من الواسطة في الثبوت ما يكون سببا لعروض العرض على موضوعه وتكون العوارض العارضة على الموضوع بتلك الواسطة عرضا ذاتيا سواء احتاج في عروض الواسطة على ذيها إلى شيء أم لا فما فسره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن المراد من الواسطة في العروض هو ما تحتاج الواسطة في عروضها إلى شيء كالضحك العارض على الانسان بواسطة التعجب المحتاج في عروضه إلى توسط ادراك الكليات وفسر الواسطة في الثبوت بما لا يحتاج في عروض الواسطة على ذيها إلى شيء كعروض التعجب على الانسان بتوسط ادراك الكليات فان عروض التعجب على الانسان غير محتاج إلى عروض ادراك الكليات عليه في غير محله إذ كما يجوز أن تكون الواسطة الأولى سببا لعروض الواسطة على الموضوع كذلك تكون سببا لعروض العرض على الموضوع فان الادراك الذي هو سبب لعروض التعجب على الانسان أيضا سبب لعروض الضحك على الانسان ولا ينافي وجود سبب آخر كالتعجب مثلا لجواز ان يكون أحدهما مقتضيا والآخر شرطا إذ الواسطة في الثبوت عبارة عن كونها واقعة في مقام الثبوت مطلقا سواء كانت مقتضية أم شرطية مضافا إلى أنه لو سلم كون العروض بما ذكر فلا نسلم ان ذلك
--> - إلا أنه لا يطرد بالنسبة إلى مثل عروض الوجوب على الصلاة ، واما الاتحاد في الوجود والتغاير مفهوما فهو رافع للاشكال عند من التزم بان موضوع العلم هو الكلي المتحد مع موضوعات المسائل ، وقد عرفت أن الالتزام بذلك في مثل علم الفقه غير معقول إذ لا يعقل وجود جامع يجمع موضوعات مسائله التي تفترق مقولاتها بعضها عن بعض على أن هذا الاشكال انما نشأ من الالتزام بان موضوع كل علم كلي وان ذلك الكلي هو الجامع للمسائل أما لو لم نلتزم بذلك أصلا واكتفينا بوحدة الغرض أو وحدة الاعتبار . فلا مجال حينئذ للاشكال .