السيد البجنوردي
69
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الأمر الخامس قطع القطّاع ثمّ إنّه نسب إلى الشيخ الكبير رحمه اللّه : عدم حجّية قطع القطّاع « 1 » . فإن كان مراده : عدم حجّيته في القطع الطريقي المحض - كما هو المعروف عنه - ففيه : أنّ حجّية القطع الطريقي كما أشرنا فيما تقدّم ذاتي ، والذاتي لا يمكن أن يتخلّف عن ذي الذات . فعدم حجّية كلّ فرد من أفراد القطع غير معقول ، سواء كان قطع القطّاع أو غيره ، ومن أيّ سبب حصل ، ولأيّ شخص كان ، وفي أيّ مورد من موارد الفقه . وإن كان نظره في هذا الكلام إلى القطع الذي يؤخذ في الموضوع فهذا كلام صحيح ؛ لأنّ الظاهر من الدليل الذي اخذ القطع في الموضوع هو القطع الحاصل من الأسباب المتعارفة ، لا الحاصل من أيّ سبب كان ، كما هو الحال في الشكّ والظنّ أيضا ؛ إذ ينصرف دليل اعتبارها وأخذهما في الموضوع إلى غير شكّ كثير الشكّ وظنّ كثير الظنّ ، ويكون الظاهر منه الشكّ والظنّ الحاصل من
--> ( 1 ) - كشف الغطاء : 61 .