السيد البجنوردي
693
منتهى الأصول ( طبع جديد )
تركه والإتيان بسائر الأفراد الذي هو قضية المطلق . فلا منافاة بين ما هو مفاد المطلق وما هو مفاد المقيّد حتّى يحمل المطلق على المقيّد . الأمر الثالث : أنّ الأدلّة الواردة لبيان الجزئية أو الشرطية أو المانعية وإن كانت تقيّد المطلقات الواردة بالنسبة إلى المركّبات لكنّها خارجة عن محلّ الكلام ؛ لأنّه ليس هناك تلك الاحتمالات التي ذكرناها في مورد حمل المطلق على المقيّد من احتمال كون المقيّد من قبيل أفضل الأفراد أو واجبا في واجب أو واجبا آخر ويكون المطلق أيضا واجبا آخر ، بل تلك الأدلّة لا محالة تقيّد المطلقات ، وإلّا فلا معنى لكونها دليلا على الجزئية والشرطية والمانعية . ولا فرق في ذلك بين أن يكون منشأ انتزاع المانعية أو الجزئية أو الشرطية من قبيل الأوامر والنواهي الغيرية كقوله : « إذا قمت إلى الصلاة فتوضّأ » و « اقرأ فاتحة الكتاب في الصلاة » ، و « لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه » ، أو كان من قبيل نفي المركّب بعدم شيء بالنسبة إلى الجزئية والشرطية ، أو بوجوده بالنسبة إلى المانعية كقوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « ولا صلاة مع لبس غير المأكول » ، أو كان بتوصيف المركّب بعدم شيء أو بوجوده كقوله : « صلّ مستقبلا » فإنّ تقييد المركّب بالوجود بالنسبة إلى الجزء والشرط وبالعدم بالنسبة إلى المانع أمر معلوم ليس محلّا للإشكال أو الكلام .