السيد البجنوردي
675
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الأمر الأوّل حول تعريف الإطلاق والتقييد إنّهم عرّفوا المطلق ب « أنّه ما دلّ على معنى شائع في جنسه » ، والمراد بالشيوع في الجنس شموله لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه شمولا استغراقيا أو بدليا أو مجموعيا ، وقد تقدّم في باب العامّ والخاصّ أنّ تحقّق هذه الأقسام الثلاثة من ناحية اختلاف كيفية تعلّق الأحكام بالطبائع والماهيات . وإلّا فالإطلاق في جميع الأقسام الثلاثة بمعنى واحد ؛ وهو شمول المطلق لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه : إمّا شمولا عرضيا بحيث يكون كلّ فرد من أفراد الطبيعة المطلقة موضوعا مستقلّا للحكم في عرض سائر الأفراد ، وهذا يسمّى بالإطلاق الشمولي ، ويكون نظير العامّ الأصولي . والفرق بينهما هو أنّ العامّ الأصولي يكون شموله بالوضع والإطلاق الشمولي بمقدّمات الحكمة . وإمّا شمولا بدليا ، وهو بأن تكون نفس الطبيعة المهملة مجرّدة عن كلّ خصوصية وقيد موضوعا للحكم الشرعي بحيث لو أتى المكلّف بأيّ فرد من الأفراد كان ممتثلا ، وهذا هو البدلية . وإمّا شمولا مجموعيا ، وهو بأن يكون مجموع الأفراد من حيث المجموع