السيد البجنوردي

428

منتهى الأصول ( طبع جديد )

من دون احتياج إلى تقييده بشيء ، فقولنا الحصّة التوأمة والملازمة مع وجود ذي المقدّمة ليس تقييدا لتلك الحصّة « * » كي تلزم تلك المحاذير ، بل للإشارة إلى تلك الحصّة ، التي هي غير سائر الحصص من دون احتياج إلى التقييد ، بل القيد والتقييد كلاهما خارجان عنها . وبهذا البيان صحّح تعلّق الأمر بالحصّة التي هي توأمة مع قصد القربة من طبيعة الصلاة من دون تقييد الصلاة بها حتّى تلزم المحاذير المذكورة هناك . وبعبارة أخرى : مطلوبية المقدّمات من شؤون مطلوبية ذي المقدّمة ، والغرض من مطلوبية كلّ مقدّمة سدّ باب عدم من أعدام ذي المقدّمة ، وليس كلّ سدّ باب عدم من أعدامه مطلوبا مستقلّا بل المطلوب في الحقيقة جميع هذه السدود ، فكلّ واحد من هذه السدود مطلوب في ضمن المجموع لا مستقلّا . فمطلوبية كلّ سدّ في حال سائر السدود لا مقيّدا بها ولا مطلقا عنها . فينتج : أنّ معروض الوجوب وما يقع بصفته في الخارج ليس هي الذات المطلقة أو المقيّدة بقيد الإيصال ، بل هي الذات التوأمة والملازمة مع الإيصال إلى ذي المقدمة . هذا ما فهمناه من كلامه ، وسمعناه منه رحمه اللّه مرارا . وفيه : أنّ تحصّص الطبيعة بواسطة تقيّدها بقيد فالحصّة هي الطبيعة المقيّدة بقيد بحيث يكون التقيّد داخلا والقيد خارجا . وأمّا لو قطعت النظر عن القيد والتقييد جميعا - كما هو مدعاه في المقام - فلا حصّة في البين أصلا . وأمّا ما أفاده المحقّق صاحب « الحاشية » رحمه اللّه من أنّ الواجب هي ذات

--> ( * ) - نظير الأوامر الضمنية المتعلّقة بالأجزاء في المركّبات الارتباطية في اختصاص شمولها لكلّ جزء من المركّب بحال انضمام بقية الأجزاء أيضا .