السيد البجنوردي
380
منتهى الأصول ( طبع جديد )
بتلف أو غيره ، كما إذا عقد على امرأة باللغة الفارسية ثمّ ماتت ، وبعد موتها تبدّل اجتهاده وأدّى إلى بطلان عقد النكاح بالفارسية ، ففي هذا القسم تردّد في تحقّق الإجماع ، وإن لم يستبعد انعقاده بالنسبة إلى تبعات ذلك الموضوع التالف الخارج عن محلّ الابتلاء . الثالث : في الأحكام الوضعية أيضا . أمّا فيما إذا كان الموضوع باقيا ولم يكن تالفا وخارجا عن محلّ الابتلاء ، وجزم في هذا القسم بعدم انعقاد الإجماع على الإجزاء ، كما إذا فرضنا المرأة المفروضة في القسم الثاني لم تمت إلى زمان تبدّل الاجتهاد . فذلكة الكلام وممّا ذكرنا عرفت الحال بالنسبة إلى الأمر العقلي بعد انكشاف الخلاف ، وأنّه لا وجه لتوهّم الإجزاء فيه ؛ وذلك لأنّه بعد انكشاف الخلاف يعلم بأنّه ما أتى بالواقع ولا ببدله الذي يفي بغرضه ؛ لأنّه لا جعل ولا إحداث مصلحة في البين قطعا ولا يقول أحد بالسببية والتصويب فيه . وبعبارة أخرى : القول بالإجزاء صار محلّا للبحث من جهة ذهاب جماعة من الإمامية إلى التصويب المعتزلي وإنكارهم وجود الإجماع على بطلان هذا القسم من التصويب ، ولكن قولهم هذا في مؤدّى الأمارات والأصول الشرعية . وأمّا بالنسبة إلى القطع أو الظنّ - بناء على تمامية دليل الانسداد على الحكومة أو الأصول العقلية - فلا مجال لهذا التوهّم ؛ إذ لا جعل من قبل الشارع حتّى تتوهّم تلك السببية والموضوعية . ثمّ إنّه بناء على القول بعدم الإجزاء من الواضح الجلي أنّه ليس لأحد