السيد البجنوردي
361
منتهى الأصول ( طبع جديد )
عبارة عمّا ذكر . وما كان منها بلسان رفع النسيان فلا يدلّ أيضا على أنّ الباقي مأمور به ، فضلا عن الإجزاء . نعم ، في خصوص باب الصلاة يدلّ حديث لا تعاد على عدم لزوم الإعادة أو القضاء إذا كان الخلل الواقع فيها من ناحية نسيان شرط أو جزء . وما كان منها بلسان الأمر بما عدا المضطرّ إلى تركه أو كان بلسان الأمر بما هو مضطرّ إلى فعله من الموانع والقواطع ، وذلك ككثير من موارد التقية وغيرها فلا يدلّ إلّا على اشتمال المأمور به على المصلحة الملزمة . وأمّا أنّ هذه المصلحة هي تمام الملاك وتمام ما هو الغرض فلا يدلّ على ذلك أصلا ، إلّا أن يدلّ دليل من الخارج على عدم وجوب أمرين وعدم وجود تكليفين ، ولو كان أحدهما اضطراريا والآخر اختياريا لا في الوقت وحده ولا فيه وفي خارجه . نعم ، بالنسبة إلى القضاء بناء على أنّه بأمر جديد وتابع لفوت المصلحة التي يلزم استيفاؤها ويمكن استيفاؤها يأتي ما ذكرنا آنفا من عدم إحراز موضوعه . هذا كلّه بالنسبة إلى القضاء . الموضع الثاني : الإجزاء عن الإعادة وأمّا بالنسبة إلى الإعادة في الوقت فما كان من قبيل جعل البدل ؛ سواء كان جعل شيء بدلا عن الجزء أو الشرط المفقود ، أو كان من قبيل جعل العمل الفاقد للجزء أو الشرط المتعذّرين ، أو الواجد للمانع المتعذّر تركه بدلا ونازلا منزلة العمل التامّ الواجد للأجزاء والشرائط الفاقد للموانع فيدلّ على عدم لزوم الإعادة في الوقت كما كان يدلّ على عدم لزوم القضاء ؛ وذلك لما ذكرنا من أنّ ظاهر تلك الأدلّة أنّ البدل في تلك الحال واف بتمام الغرض من المبدل منه ولم