السيد البجنوردي

349

منتهى الأصول ( طبع جديد )

المأمور به بناء على هذا القول لم يؤت به بعد ، لا أنّه أتى به وليس بمجز . وكذلك إتيان المأمور به بكلّ أمر بالنسبة إلى ذلك الأمر معلوم أنّه يوجب سقوط ذلك الأمر ، وإلّا يلزم طلب الحاصل . فالذي ينبغي أن يكون محلّ النزاع في هذه المسألة هو أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي الثانوي وكذلك الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري هل يكون مجزيا عن الإتيان ثانيا بعد رفع الاضطرار في القسم الأوّل والجهل في القسم الثاني بالمأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي أم لا ؟ ولا شكّ في أنّ هذا النزاع يرجع إلى مقام الإثبات وأنّه هل تدلّ أدلّة الأحكام الواقعية الثانوية وأدلّة الأحكام الظاهرية على كفاية الإتيان بمؤدّاها عن الواقع الأوّلي أم لا ؟ وأنت خبير : بأنّه وإن كان الأمر كذلك ولكن النزاع في أنّ الإتيان هل يكون علّة للإجزاء وعدم لزوم الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي بعد رفع الاضطرار أو رفع الجهل وكشف الخلاف ، أم لا ؟ ولو كان منشأ الحكم بالإجزاء أو بعدمه هي أدلّة تلك الأحكام الواقعية الثانوية أو الظاهرية . والحاصل : أنّ اقتضاء الإجزاء من آثار الإتيان لا من آثار نفس الأمر ، وإن كان إثبات هذا الاقتضاء بأدلّة تلك الأحكام . الأمر الثالث : في الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرّة والتكرار وهكذا مسألة تبعية القضاء للأداء ثمّ إنّ الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرّة والتكرار ، وهكذا بين هذه المسألة ومسألة تبعية القضاء للأداء معلوم لا سترة فيه . أمّا الأوّل : فلأنّ النزاع في المرّة والتكرار في تعيين مدلول الصيغة وأنّه