السيد البجنوردي
337
منتهى الأصول ( طبع جديد )
قوله عليه السّلام : « اغتسل للجمعة » مطلق يشمل قبل الظهر وبعده ، ودليل التقييد بما قبل الظهر مهمل ؛ من حيث التمكّن من إيجاده في ذلك الوقت وعدمه فلا بدّ من الرجوع إلى إطلاق دليل الواجب في هذا الفرض والقول بعدم سقوط الأمر بفوات الوقت . وهذا موافق للقول الرابع الذي ذهب إليه صاحب « الكفاية » قدّس سرّه « 1 » وهو الصحيح ؛ لأنّ دليل التقييد إذا كان مهملا يجب أن يؤخذ به بمقدار المتيقّن ؛ لعدم حجّيته إلّا فيه ، فلا محالة في المقدار الزائد إن كان دليل لفظي يرجع إليه ، وإلّا فإلى الأصول العملية . فما ذكره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من أنّ حال التقييد بالوقت حال سائر التقييدات فيستظهر من التقييد بالوقت أيضا مثل سائر التقييدات وحدة المطلوب ، ليس كما ينبغي ؛ لأنّا لا ننكر أنّ حال هذا التقييد حال سائر التقييدات ، ولكن نقول بمثل هذه المقالة في جميع موارد التقييد بالمنفصل ، ففي أيّ مورد كان دليل التقييد مهملا وكان دليل الواجب مطلقا بالنسبة إلى مورد وجود ذلك القيد وعدمه نأخذ في مورد الشكّ في التقييد بإطلاق دليل ذلك الواجب المقيّد في الجملة ونحكم بوجود الوجوب في مورد عدم وجود القيد . وأمّا قوله قدّس سرّه : إنّ المقيّد المنفصل : إمّا أن يدلّ على التقييد فيكون حاله كالمتصل في الظهور في وحدة المطلوب إلّا أن يدلّ دليل خارجي على تعدّده ، وإمّا أن لا يدلّ عليه فيكون خارجا عن الفرض . ففيه : أنّ دليل التقييد يدلّ عليه لكن إذا لم يكن فيه إطلاق بحسب الحالات بحيث يشمل حال عدم التمكّن من إيجاد القيد ، وهو في المفروض
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 178 .