السيد البجنوردي
335
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الأمر المتعلّق به هل يدلّ على لزوم الإتيان بالواجب في خارج الوقت إن لم يأت به فيه ، أم لا بل يحتاج ذلك إلى أمر آخر ؛ لسقوط الأمر بالموقّت بفوات الوقت ؟ وهذا هو المراد من قولهم : إنّه هل القضاء بالأمر الأوّل أو بأمر جديد ؟ الاحتمالات ، بل الأقوال في هذه المسألة أربعة : الأوّل : عدم الدلالة مطلقا . الثاني : أنّه يدلّ مطلقا . الثالث : التفصيل بين التوقيت بالمتصل والمنفصل . الرابع : عين هذا التفصيل ولكن بشرط أن يكون لدليل التوقيت المنفصل إهمال ، ويكون في دليل الواجب إطلاق ؛ حيث إنّه يؤخذ بإطلاق دليل الواجب ويقال بلزوم الإتيان في خارج الوقت أيضا « * » . واختار شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من هذه الأقوال القول الأوّل ، وذلك من جهة أنّ الظاهر من دليل التقييد بعد أن قيّد الواجب بكونه في وقت كذا هو وحدة المطلوب ، وهو مجموع القيد والمقيّد . وأمّا مطلوبية وجود ذات المقيّد - ولو في حال عدم وجود القيد ، بل عدم إمكان وجوده كما في المقام - فيحتاج إلى دليل آخر ، ولا يمكن استفادته من نفس دليل القيد أو المقيّد ، وإن كان التقييد بدليل منفصل ؛ لأنّ المنفصل إمّا أن يدلّ على التقييد فيكون حاله كالمتصل ، وإمّا أن لا يدلّ عليه فيكون خارجا عن الفرض . ولكن يمكن أن يقال : إنّ التقييد إذا كان بدليل منفصل وكان ذلك الدليل مهملا ، وكان لدليل الواجب إطلاق اخذ بالقدر المتيقّن من دليل التقييد ؛ لإهماله ، ويرجع فيما عداه إلى إطلاق دليل الواجب إن كان له إطلاق كما هو المفروض
--> ( * ) - حيث اختار هذا المعنى صاحب الكفاية قدّس سرّه ، ونتيجة هذا القول هو أنّ الوقت مع الواجب يكون على نحو تعدّد المطلوب .