السيد البجنوردي

31

منتهى الأصول ( طبع جديد )

الأمر الأوّل : الوضع وفيه جهات من البحث : الجهة الأولى : دلالة الألفاظ دلالة الألفاظ على معانيها هل هي بالذات والطبع أو بتوسّط الوضع ؟ لا ينبغي أن يشكّ في عدم كونها بالطبع ؛ لأنّ الدلالة الطبعية والذاتية لا تختلف باختلاف الأعصار والأمم . نعم ، الذي يمكن أن يقال هو أنّ اختيار الواضع اللفظ الخاصّ للمعنى المخصوص لا بدّ وأن يكون لمرجّح ؛ لعدم إمكان الترجيح بلا مرجّح ، وهذا غير كون الدلالة بالذات وبالطبع . الجهة الثانية : في الواضع الواضع هل هو اللّه - جلّ جلاله - أو العباد أنفسهم ؟ الظاهر أنّ وضع الألفاظ مستند إلى العباد أنفسهم : أمّا بالنسبة إلى الأعلام الشخصية فواضح . وأمّا أسماء الأجناس فبالنسبة إلى المخترعات في هذه