السيد البجنوردي

250

منتهى الأصول ( طبع جديد )

الجزائية منوط بثبوته في الجملة الشرطية وعلى تقديره . وهذا عين أنّ مفاد الجملة الجزائية - أي مفاد المجموع المركّب من الهيئة والمادّة مقيّد ومربوط بالشرط ، لا خصوص الهيئة فقط . ومن هذا البيان ظهر أنّ الشرط كما لا يمكن أن يكون قيدا للهيئة كذلك لا يمكن أن يكون قيدا للمادّة ، بل الشرط قيد لمفاد الجملة الجزائية ؛ أي المجموع المركّب من المادّة والهيئة . وإن شئت عبّر عنه بالمحمول المنتسب ، كما اصطلح عليه شيخنا الأستاذ قدّس سرّه . وإن كان مآل الجميع واحدا ، وسواء كان القيد قيدا للهيئة أو للمادّة أو للمجموع المركّب منهما ؛ أي مفاد الجملة . نتيجة الجميع هو تقييد الحكم وإناطته بالشرط ، وهذا عين الواجب المشروط عند المشهور . الأمر الثالث : في الملابسات ملابسات متعلّق الحكم الشرعي ومتعلّق متعلّقه الذي قد يسمّى موضوعا أيضا وموضوعه بمعنى المكلّف ، قد يكون من الأمور الاختيارية وقد يكون من الأمور غير الاختيارية . والمراد من الملابسات : العوارض والحالات الطارئة على الشيء والصفات الجارية عليه ، إمّا بالنسبة إلى المكلّف ككونه مستطيعا وحرّا وعالما وجاهلا وأمثالها ، وإمّا بالنسبة إلى الموضوع بمعنى متعلّق المتعلّق ككونه فاسقا وعادلا وأمثالهما ، وإمّا بالنسبة إلى نفس المتعلّق ككون الصلاة في مكان كذا أو زمان كذا مثلا وأمثالهما . فإذا كان من الأمور غير الاختيارية فلا يمكن أن يقع تحت البعث والتكليف ، سواء كان دخيلا في صيرورة الواجب ذا مصلحة - أعني كان القيد من