السيد البجنوردي
171
منتهى الأصول ( طبع جديد )
المبحث الأوّل فيما يتعلّق بمادّة الأمر وفيه جهات من الكلام : الجهة الأولى : معنى مادّة الأمر ذكروا معاني عديدة لهذه الكلمة ، كالشئ والشأن والشغل والغرض والحادثة والفعل العجيب والفعل والطلب ، فهل هو مشترك لفظي بين هذه المعاني ، أو مشترك معنوي بين الكلّ ، أو مشترك معنوي بين عدّة منها ، ولفظي بين جامع تلك العدّة وبين ما عداها ؟ وجوه ، بل أقوال . ثمّ إنّه من المعلوم أنّ ذكر بعض هذه المعاني له - أي للفظ الأمر - من باب اشتباه المفهوم بالمصداق ، كالفعل العجيب والحادثة ، وبعضها يفهم من شيء آخر غير لفظ الأمر ، كقولك : جئتك لأمر كذا فإنّه يفهم منه الحاجة مثلا أو الغرض من اللام . وعلى كلّ حال احتمال كونه من قبيل المشترك اللفظي بالنسبة إلى جميع المعاني المذكورة في غاية البعد .