السيد البجنوردي

165

منتهى الأصول ( طبع جديد )

مقدّمات البحث ، وهما الفرق بين المشتقّ ومبدئه ، وأنّه بصرف اللا بشرطية والبشرطلائية ، وبساطة المشتقّ مفهوما ، وعدم أخذ الذات مفهوما ومصداقا فيه ، على ما حقّقه المحقّق الشريف . وأمّا الأربعة الباقية : فأحدها : أنّ ملاك الحمل هو الهوهوية والاتحاد ، ولا ريب في أنّه لا بدّ أن يكون بين المحمول والموضوع نحو اتحاد ، ولو كان من قبيل الوصف بحال متعلّق الموصوف ، وإن كان أيضا لا بدّ من مغايرة بينهما ولو اعتبارا ؛ لئلّا يكون الحمل لغوا وبلا فائدة . والاتحاد قد يكون بحسب المفهوم وهذا هو الحمل الأوّلي الذاتي ، وأخرى بحسب الوجود وإن كانا متغايرين مفهوما وهذا هو الحمل الشائع الصناعي . لا يقال : في القضايا السالبة مثل « لا شيء من الإنسان بحجر » ليس بين المحمول والموضوع اتحاد ؛ لا بحسب المفهوم ولا بحسب الوجود . لأنّا نقول : إنّ إطلاق الحمل في القضايا السالبة صرف اصطلاح ، وإلّا ففي الحقيقة فيها سلب الحمل والربط . وعلى كلّ تقدير : ما ذكره صاحب « الفصول » قدّس سرّه من لزوم ملاحظة مجموع الموضوع والمحمول مركّبا واحدا متحد الأجزاء « 1 » لا يرجع إلى محصّل ، بل الناظر في شيئين إذا رأى اتحادا بينهما - سواء كان بحسب المفهوم أو بحسب الوجود - يحمل أحدهما على الآخر ، ولو كان الاتحاد اعتباريا كما

--> ( 1 ) - الفصول الغروية : 62 .