السيد البجنوردي

15

منتهى الأصول ( طبع جديد )

الاستصحاب . ثمّ إنّ استاذنا المحقّق قدّس سرّه « * » أفاد : أنّ المراد بوقوع تلك القواعد في طريق استنباط الأحكام الشرعية هو أن تكون ناظرة إلى إثبات الحكم بنفسه أو بكيفية تعلّقه بموضوعه ، وقال : إنّ مباحث العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، والمفهوم والمنطوق ناظرة إلى كيفية تعلّق الحكم بالموضوع ، فهي داخلة في علم الأصول ، بخلاف مبحث المشتقّ ونظائره ، ممّا هو راجع إلى تشخيص الموضوع فهي خارجة ؛ لأنّها ليست ناظرة إلى إثبات الحكم بنفسه ، ولا إلى كيفية تعلّق الحكم بالموضوع « 1 » . وأنت خبير : بأنّ كيفية تعلّق الحكم بالموضوع راجع إلى تشخيص الموضوع من حيث السعة والضيق في بعض مباحث العامّ والخاصّ ، وأمّا مسألة المفهوم والمنطوق فراجعة إلى تشخيص الظهورات ، وباب تشخيص الظهورات والموضوعات من صغريات قياس الاستنتاج ؛ بحيث لو انضمّ إليها كبرى أصالة الظهور يستنتج منها الحكم الكلّي الشرعي . وأمّا الإشكال على منع هذا التعريف بقاعدة الطهارة في الشبهات الحكمية فلا وجه له أصلا ؛ لأنّها من المسائل الأصولية ، وعدم تعرّضهم لها في الأصول لعدم احتياجها إلى البحث ؛ لكونها اتفاقية . واعتذار صاحب « الكفاية » قدّس سرّه بأنّها مختصّة بباب الطهارة ، والمسائل الأصولية غير مختصّة بباب دون باب « 2 » - بعد الغضّ عن أنّ هذا دعوى بلا بيّنة

--> ( * ) - مرادنا به في هذا الكتاب نادرة دهره ووحيد عصره الشيخ ضياء الدين العراقي ، كما أنّ مرادنا بشيخنا الأستاذ أستاذ الكلّ الميرزا محمّد حسين النائيني قدّس سرّهما ، منه رحمه اللّه . ( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 54 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 384 .