السيد البجنوردي
136
منتهى الأصول ( طبع جديد )
وجود المقتضي . فالمعلول في ظرف عدم تمامية أجزاء العلّة معدوم واقعا ، ومع انعدامه في حاقّ الواقع والأعيان كيف يمكن أن يكون التلبّس به - بأيّ قسم ونحو كان التلبّس وفرضته - فعليا ؟ ! نعم ، الذي يمكن هو أنّ الذات في المقتضيات متلبّسة فعلا باقتضائه للمبدا ، وهذا عين التصرّف في المبدأ بحمله على الاقتضائي لا الفعلي ، وهكذا الحال في أسماء الآلات وصيغ النسبة ، كالتامر واللابن والبقّال والعطّار . الأمر الخامس جريان هذا النزاع في مرحلة الوضع والاستعمال فقط هذا النزاع في مرحلة الوضع والاستعمال لا في مرحلة الانطباق والتطبيق . وتوهّم صاحب « المحجّة » : أنّ هذا النزاع في مرحلة الصدق والانطباق ، بعد الفراغ عمّا هو الموضوع له والمفهوم ، وأنكر على الأصوليين بحثهم في ناحية المفهوم ؛ لأنّ المفهوم لا خفاء فيه بحسب المتفاهم العرفي ؛ لأنّه عنوان منتزع عن الذات بملاحظة اتصافها بمبدإ الاشتقاق ، وهذا المعنى لا خلاف فيه ؛ لا في أصله ولا في سعته وضيقه ، بل إنّما الكلام في مقام صدقه وحمله على الذات وأنّه هل يحمل على الذات المتلبّسة بالمبدأ في حال الجري فقط ، أو أعمّ من ذلك وممّا انقضى عنه المبدأ ؟ وبعبارة أخرى : يدعي أنّ نزاعهم يرجع إلى أنّ حمل المشتقّ على الذات هل هو من قبيل حمل المواطاة وحمل هو هو حتّى يكون إطلاقه على الذات المنقضي عنها المبدأ حملا مجازيا بالعناية - لأنّه لا هوهوية للشخص القاعد مع