السيد البجنوردي
125
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الحرمة ؛ أي عنوان أمّ الزوجة في رتبة حصول الأمومة للمرضعة وحصول البنتية للمرتضعة . ولكن أنت تدري : بأنّ التقدّم والتأخّر الرتبي لا يفيد في مثل هذه الموارد مع وحدة زمان حصول أمومة المرضعة وحصول بنتية المرتضعة مع ارتفاع وعدم الزوجية بحكم وحدة زمان العلّة مع زمان المعلول ، ففي زمان حصول الأمومة لا زوجية في البين ، وإلّا يلزم اجتماع النقيضين ، مع أنّه يجب في التحريم اجتماع الأمومة مع الزوجية في عالم الوجود زمانا ؛ لكي يتحقّق موضوع الحكم . ويمكن أن يجاب : بأنّ موضوع الحكم هو أمومة من كانت زوجته كما تقدّم آنفا ، فلا يرد هنا إشكال أصلا . لكن فيه : أنّه بناء على هذا لا تكون المسألة مربوطة بمحلّ بحثنا حتّى بالنسبة إلى المرضعة الثانية ، فتحرم المرضعة الثانية أيضا ، سواء قلنا بأنّ المشتقّ حقيقة في الأعمّ ، أم لا ؟ الأمر الثاني : جريان النزاع في أسماء الزمان بعد ما عرفت في الأمر الأوّل : أنّ محلّ النزاع هو ما كان جاريا على الذات وحاكيا عنه وعنوانا له ولا يكون ذاتيا له بكلا معنييه حتّى يمكن بقاء الذات بعد انقضاء المبدأ عنه ، ربّما يتوهّم عدم جريان هذا النزاع في أسماء الزمان ؛ وذلك لأنّ الذات الموصوف بالمبدأ فيها نفس تلك القطعة من الزمان الذي هو ظرف حدوث هذا الحدث الذي نسمّيه بالمبدأ . ولا شكّ في أنّ نفس تلك القطعة من الزمان أيضا ينقضي بانقضاء الحدث