السيد البجنوردي
122
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الصحيح ، والمجرّد من الثلاثي أو الرباعي ، والمصادر مطلقا ، وأسماء المصادر ، وأسماء الفاعلين والمفعولين ، والصفات المشبّهة ، إلى غير ذلك من المشتقّات . وأمّا الجوامد عندهم عبارة عن الألفاظ الموضوعة وضعا شخصيا بمادّتها وهيئاتها لمعنى من المعاني ، وذلك كأسماء الأجناس والأعلام الشخصية وغيرهما . فمادّة الاجتماع كالصفات المشتقّة الجارية على الذوات إذا لم تكن ذاتيا إيساغوجيا ولا ذاتيا في كتاب البرهان ، وذلك ككثير من أسماء الفاعلين والمفعولين وغيرهما . ومادّة الافتراق من جانب المشتقّ عند علماء العربية كلّ ما كان من المشتقّات الموضوعة بالوضع النوعي من الذاتيات بكلا قسميه . والافتراق من المشتقّ في محلّ البحث كالجوامد التي تجري على الذات ، وليست بذاتية بكلا معنييه للذات ، وذلك كالزوج فإنّه وما يشبهه من الجوامد الجارية على الذوات داخل في محلّ النزاع ؛ لعموم الملاك ، وهو جريه وحمله على الذات مع بقاء تلك الذات بعد انقضاء مبدئه عنه في بعض الأحيان . وممّا يشهد بذلك : ما ذكره فخر المحقّقين قدّس سرّه في « الايضاح » فيما إذا كان له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة ، فقال : « تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع ، وأمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف . واختار والدي المصنّف وابن إدريس قدّس سرّهما تحريمها ؛ لأنّه يصدق عليها أنّها أمّ زوجته ؛ لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء مبدأ الاشتقاق » « 1 »
--> ( 1 ) - إيضاح الفوائد 3 : 52 .