السيد البجنوردي
102
منتهى الأصول ( طبع جديد )
يكون طرف العلاقة تلك المختلفات ، فيعود المحذور ، فما فرضه جامعا ليس بجامع ، هذا . مضافا إلى أنّه يرد عليه أيضا الإشكال المتقدّم ، وهو أن يكون استعمال لفظ الصلاة في تامّ الأجزاء والشرائط مجازا ومن باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ ، وبعيد أن يدعي المدعي شمول معظم الأجزاء لجميعها . وأمّا الجواب عن هذا بأنّ المعظم اخذ موضوعا له بنحو اللا بشرطية عن الزيادة ، فلا يأبى عن الاتحاد مع ما فيه الزيادة ، فلا يصير مجازا لو استعمل في التامّ ، فغير تامّ ؛ لأنّه من الواضح الجلي أنّ أسماء الأجناس موضوعة للماهيات اللا بشرط ، ومع ذلك استعمالها في الفرد بخصوصه مجاز ، فاستعمال الإنسان وإرادة زيد بخصوصه مجاز . الأمر الرابع : في ثمرة هذا البحث ذكروا له ثمرتين : الأولى : صحّة التمسّك بالإطلاقات لرفع جزئية مشكوك الجزئية وشرطية مشكوك الشرطية ومانعية مشكوك المانعية بناء على الأعمّ ، وعدم الصحّة بناء على الصحيح . بيان ذلك : أنّ معنى التمسّك بالإطلاق هو الأخذ بنفس الطبيعة التي ورد الحكم عليها ، وإلغاء كلّ خصوصية وقيد يحتمل أن تكون مقيّدة ومتخصّصة بها في مقام تعلّق الحكم . وبعبارة أخرى : الإطلاق الذي نقول به في متعلّقات الأحكام بمقدّمات الحكمة هو تساوي أقدام متعلّق الحكم بالنسبة إلى جميع الخصوصيات الواردة