الميرزا هاشم الآملي

65

منتهى الأفكار

مصلحتين توخى تحصيلهما بتكليفين مترتبين فاستحق على تفويتهما عقابين . [ إثبات الترتب بين الخطابين المتزاحمين هل ؟ . . . ] ( الثاني ) إثبات الترتب بين الخطابين المتزاحمين هل يفتقر إلى دليل مستقل خاص به أو يكفى في إثباته ووقوعه نفس إطلاق دليلي الخطابين المتزاحمين ( الحق هو الثاني ) أما على المختار فواضح ، إذ قد عرفت ان الجمع العرفي بين الخطابين المتزاحمين يقتضى أن يكون كل منهما ملحوظا بنحو القضية الحينية فيما إذا كانا متساويين أو يكون المهم منهما ملحوظا بنحو القضية الحينية فيما إذا كان أحدهما أهم من الآخر وعليه يكون التكليف الترتبى مستفادا من نفس اطلاق الدليلين المتزاحمين باعتبار الجمع العرفي المذكور ، واما على رأى من يقول بسقوط كلا الخطابين المتساويين عند التزاحم واستكشاف العقل خطابا تخييريا متعلقا بكلا الواجبين على سبيل التخيير فكذلك يمكن القول بالترتب في الخطابين اللذين أحدهما أهم من الآخر ، بأن يقال إن العقل كما استكشف من وجود المصلحة الملزمة في كل من متعلقى الخطابين المتساويين خطابا تخييريا تحصيلا لاحدى المصلحتين الملزمتين حيث لا يمكن تحصيلهما معا ولا يسوغ اهمالهما معا ، كذلك يستكشف العقل في حال اطلاق خطاب الأهم تقييد اطلاق خطاب المهم بحال عصيان خطاب الأهم تحصيلا للمصلحة القائمة في المهم حيث تفوت المصلحة القائمة في الأهم بالعصيان . ثم إن بعض الأساطين من مشايخنا ( قده ) قد فصل في تحقق الترتب بين الخطابين اللذين أحدهما أهم من الآخر بما حاصله ان خطاب المهم ان كان قد أخذت القدرة قيدا فيه فلا يمكن الترتب فيه حال مزاحمة الأهم له ، لأن تقييد خطابه بالقدرة يكشف عن دخلها في ملاك خطابه ، وفي حال المزاحمة لا قدرة عليه فلا ملاك فيه ليستدعى ذلك الخطاب به بنحو الترتب ، وان كان لم تؤخذ القدرة قيدا فيه فلا مانع من تعلق الخطاب به بنحو الترتب ، لأنه لا قصور في الملاك الموجب للخطاب به في حال المزاحمة ( والتحقيق ) ان يقال إن الخطاب بالمهم إذا لم يكن مقيدا بالقدرة فلا إشكال في صحة جريان الترتب فيه كما أشير اليه ، وان كان مقيدا بالقدرة فاما ان يقيد بالقدرة التامة أعنى بها القدرة عليه سواء أتى بالأهم أم لم يأت به ، وإما أن