الميرزا هاشم الآملي
61
منتهى الأفكار
أي بنحو القضية الحينية من الطرفين ، فلنرفع به المطاردة من بين الخطابين اللذين أحدهما أهم من الآخر ، فيكون الخطاب بالمهم بنحو القضية الحينية من طرف واحد بلا تكلف اشتراط أحدهما المعين بعصيان الآخر ، فيكون الخطاب بالمهم فعليا حين عصيان خطاب الأهم ، أي أن الواجب هي الحصة من الضد المهم المقارنة لعصيان خطاب الأهم ، لا أن الخطاب بالمهم يكون مشروطا بعصيان خطاب الأهم ومعلقا عليه ( وبعبارة أخرى ) بعد ما كان الغرض من الترتب الجمع بين الأمرين الفعليين في البين بلا مزاحمة بين أحدهما للآخر ، بمعنى انه كما يمكن الجمع بينهما بالالتزام بطولية الأمرين بملاحظة اشتراط أحدهما بعصيان الآخر ، كذلك يمكن الجمع بينهما في عرض واحد ، بان يلزم أحد الامرين تاما وحافظا للوجود الملازم لعدم الآخر مطلقا ولو كان حاصلا باقتضاء هذا الامر ولو بالواسطة ، والآخر ناقصا وحافظا للوجود الملازم مع عدم الآخر الحاصل بدواعى أخر لا باقتضاء هذا الامر ، من دون التزام بشرطية العدم المزبور في الطلب أصلا بل الطلب مطلق ، وانما الضيق في متعلقه بملاحظة خروج بعض أنحاء عدمه عن حين الطلب على وجه لا يقتضى تحصيله وقلب وجود ضده بعدمه ، بخلاف الطلب الآخر حيث أن اقتضائه لوجود مطلوبه تام بنحو يقتضى قلب وجود ضده بالعدم ، ومن المعلوم أنه لا يكون أيضا تزاحم بين مثل هذين الطلبين مع أنهما في عرض واحد بلا ترتب بين الامرين أصلا كما هو الشأن في الامر بكل واحد عند تساويهما في الملاك ، إذ من البديهي أن رفع التزاحم بين الامرين هناك يستحيل بطولهما ، وطولية أحدهما للآخر ترجيح بلا مرجح ، وطولية كل منهما بالنسبة إلى الآخر مستحيل لجريان مناط الدور فيه فلا محيص في تلك المسألة من الالتزام بنقص في الطلب بان لا يحوى جميع اعدام معروضه . بل كان متعلقا به بنحو يقتضى حفظ الوجود من أصل العدم المقارن لعدم الآخر من باب الاتفاق ، بمعنى كون معروض الوجوب سد هذا الباب الملازم لعدم بديله من جهة الإتيان ، واليه أرجعنا جميع التكاليف التنجيزية ، وحينئذ نقول بعين هذا