الميرزا هاشم الآملي
56
منتهى الأفكار
أمر الأهم مطلق غير مشروط بترك المهم وذلك لأن امتناع ان يكون أمر المهم في رتبة أمر الأهم موجب لامتناع ان يكون أمر الأهم في رتبة أمر المهم ، لأن أمر الأهم متقدم رتبة على أمر المهم وهو متأخر عنه ، فيلزم من فرض كون الامر بالأهم في رتبة الامر بالمهم ان يكون ما فرضناه متقدما متأخرا ، ( هذا خلف ) . ( ان قلت ) جعل عصيان أمر الأهم شرطا في فعلية أمر المهم اما أن يكون بنحو الشرط المقارن واما بنحو الشرط المتأخر ، فإن كان بالنحو الأول فهو وان ارتفعت به المطاردة من بين الامرين إلا أنه موجب لعدم اجتماعهما في الفعلية في زمان واحد أيضا ، وهذا خلاف مبنى الترتب ، وان كان بالنحو الثاني فهو وان أوجب اجتماعهما في الفعلية في زمان واحد إلا أنه لا يرفع المطاردة من بين الامرين كما هو واضح ، وكذا الحال إذا جعل العزم على عصيان أمر الأهم أو التعقب بعصيانه شرطا للأمر بالمهم . ( قلت ) انا نختار الشق الأول أعنى به كون العصيان المقارن شرطا للأمر بالمهم ، وتوهم ان ذلك يستلزم تأخر الامر بالمهم عن عصيان أمر الأهم زمانا ليلزم عدم اجتماعهما في وقت واحد ، غير سديد لأن ذلك خلط بين الشرط المتقدم والشرط المقارن ، فلو كان عصيان أمر الأهم قد جعل شرطا بنحو الشرط المتقدم لفعلية أمر المهم لاستلزم ذلك عدم اجتماعهما في الفعلية في زمان واحد ، ولكن الامر ليس كذلك بل كان عصيان أمر الأهم شرطا للأمر بالمهم بنحو الشرط المقارن ، ولا ريب في ان ذلك يستلزم اقترانهما في الفعلية في زمان واحد . ( ان قلت ) ان زمان الامر بالمهم وان اتحد مع زمان عصيان أمر الأهم إلا أن عصيان أمر الأهم لما كان علة لسقوطه وشرطا لفعلية أمر المهم كان ذلك موجبا لفعليته حين سقوط أمر الأهم فلم يلزم من ذلك اجتماعهما في وقت واحد بل عند نهاية وجود أمر الأهم يحدث الامر بالمهم . ( قلت ) ليس العصيان علة لسقوط الامر وإلا لزم أن يكون عدم المعلول