السيد الخميني

81

مناهج الوصول إلى علم الأصول

وجودهما في ضمنه ، بل بمعنى أنّ طبيعيّ الجواز والرجحان موجود بعين وجود الوجوب ، فالوجوب هو الجواز والرجحان ، ومع ذهابه يذهبان بعين ذهابه . وثالثا : لو فرضنا أنّ المنظور من الوجوب ومراتبه هو الإرادة المظهرة فهي في الحيوان والإنسان وإن يتطرّق إليها الشدّة والضعف ، لكونها من شؤون المادّة ، لكن لا يمكن ذلك في المبادئ العالية . فالحقّ : عدم إمكان بقاء الجواز أو الرجحان - أي الاستحباب - مع رفع الوجوب . المقام الثاني في مقتضى الأدلّة إثباتا بعد فرض إمكانه والحقّ عدم دلالة شيء من الناسخ والمنسوخ عليه ، لأنّ دليل الوجوب ليس له ظهورات حتّى يبقى بعضها مع سقوط بعض ، بل البعث الإلزاميّ لا يكون له ظهور إلاّ في نفس البعث ، ويفهم الإلزام من أمر آخر ، كحكم العقلاء ، بكونه تمام الموضوع لوجوب الطاعة ، إلاّ أن يقوم دليل على الترخيص ، ولو فرض ظهوره في الوجوب وضعا لا يكون له إلاّ ظهور واحد ، فمع قيام الدليل على النسخ لا يبقى ظهور له . ولو قيل : إنّ الطلب الإلزاميّ كما يكشف عن الإرادة الإلزاميّة يكشف عن الرجحان الفعلي وعن أصل الجواز ، فإذا سقطت كاشفيّته بالنسبة إلى